قصص قصيرة جدًا – عزيزة الدوسري

( كف ! )
واجهَني وجهًا لوجه وعينانا تحدق في بعضها البعض، مددنا يدانا واشتبكت كفانا، وصاح أحدهم حولنا:
-أنطلق!
طرحتُ يمينهُ ثلاث مرات وانتصرت وانتهت اللعبة وولّى كلانا في سبيله. في الطريق المعاكس تمامًا، بعد كل هذا الفاصل الزمني الباهت، لم ينقذني من الموت إلا يمينه تلك التي طرحتها زهوًا ذات يوم.

(خوف! )

تتسلق درجات السُلّم وفي يدها كوب ماء، يدها ترتجف والماء لم ينسكب، الآن هي تفكر برعب، هذه المرة إلى أين سيوجه ضرباته، وكان هناك في أعلى حجرة في المنزل حلبة مصارعة بدون جمهور، وبعد ثلاث ساعات، في الخارج يوجد قطة صغيرة منزوية تحت شجرة السدر تتأمل سيارة الإسعاف!

( الشيخ والعذراء )

تمتلئ زوايا الأسطح برؤؤس القناصة، ومن فرط السكون في الأشياء، حتى الأشجار لاتكاد تحرك أغصانها، مروحيات تحلق وخنادق حبلى بالقنابل واستنجاد عذراء في غرفة مهجورة، وهنا بجانبي بالضبط شيخ سجدَ منذ ساعة ولم يفق!

( غطاء! )
الأغطية في الحُجرة لم تعد كافية نصفها استخدمناها لترقيع ثقوب البيت، والنصف الآخر أكفان، وعندما بقي واحد يسترني؛ أهديته الشهيد المحلق تحت عمود الإنارة في ناصية الشارع.

بقلم: عزيزة الدوسري.

Share on facebook
مشاركة
Share on twitter
مشاركة
Share on linkedin
مشاركة

التعليقات :

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أحدث المقالات

علاج لمشاعرك!

يبدو لنا كثيرًا أن التلوين خاص بالأطفال، وأنه وسيلة ليفرغوا عما بداخلهم من مشاعر كامنة وأن يستمتعوا بوقتهم وأنه جزء من ألعاب الأطفال لا غير. بالحقيقة لا! إن التلوين ليس للأطفال فقط وإنما لنا نحن كبالغين أيضًا، إنه علاج نفسي أكثر من أنه مجرد تسليه، أُجريت الكثير من الدراسات عليه وكانت بعض النتائج: ١- يساعد على تقليل الجهد: وذلك بسبب قدرته في التأثير على منطقة اللوزة في الدماغ وهي المسؤولة عن شعور الاسترخاء. ٢- يطور الذائقة البصرية: حيث يتطلب القدرة على مزج العديد من الألوان لإنتاج لون جميل ومتناسق وهذا يساعدنا في اختيار الملابس أو أثاث المنزل. ٣- يساعدنا في جودة النوم: لأنه يجعلنا نترك الالكترونيات التي تسبب في خفض معدل هرمون النوم)الميلاتونين( إذا كان قبل النوم. ٤- يطور التركيز: يتطلب التلوين التركيز غير المُرهق وهذا يساعد على فتح الفص الأمامي للدماغ المسؤول عن التنظيم وحل المشكلات، مما يطور عقلنا لحل المشكلاتوتنظيم الفوضى. ٥- ينمي التفكير الإيجابي: حيث يساعدنا على التواصل مع طفلنا الداخلي وتذكر الأيام الجميلة مما يوّلد إحساًسا مذهلاً والتخلص من الأفكار السلبية. وأخيًرا، نصيحتي لك يا قارئي أن تجعل للتلوين نصيبٌ من حياتك لتحظى بشيء من النعيم الداخلي. بواسطة: أمجاد عبدالله. تدقيق: سهام الروقي.

اقرأ المزيد

الخصخصة

لا يخفى علينا هذه الأيام ماتتداوله الصحف ومواقع التواصل الاجتماعي عن مشروع ضخم يؤيد رؤية

اقرأ المزيد

اشترك في النشرة البريدية

مجلة إعلامية تقدم محتوى هادف لتنمية ثقافة المجتمع وتعزيز الفنون وتبني الموهبة في بيئة تطوعية.

تواصل معنا

feslmalhdf@gmail.com

جميع الحقوق محفوظة لموقع سلم الهدف © 2020

تواصل معنا

عبق إيماني

فن