البهجة في المعاملات

إن الدين معاملة وليس وقفاً على العبادات بل أن هناك باب في الفقه يسمى باب المعاملات، وإن العلاقات بين البشر هي أساس التواصل والاستمرار والعيش في سلام وعلى المسلم حق أن يتواضع، ففي التواضع رفعة شأن ومحبة قلوب يحب للمسلمين مايحب لنفسه، ويكره لهم مايكرهه لنفسه؛ ليسعد برؤية الابتسامة على وجوههم فالأرواح تسبح في بحر من السعادة طاهرة نقية لايكدرها شائبة، والمسلم صدوق اللسان حليم حكيم، يغشاه الوقار والسكينة، يعيش في بهجة وسلام وانشراح تسامحه مع الآخرين يزيد من مساحته في البهجة؛ فروحه تعيش دون منغصات أو مكدرات أو غل أو حقد، وجل تفكيره في نفسه يحاول يعدل من سلوكه لأنه يشعر بالسلام والبهجة في ذلك، وعندما يقوم بشعائر الله فهو يستمتع حقاً يجد فيها الراحة والسكينة والطمأنية، يستشعر عظمة الله ورحمته، يخشع قلبه، وتدمع عينه، يتقرب إلى الله بالنوافل، والمسلم أيضا عطوف لديه من الأحاسيس الجميلة والمشاعر النقية ما يشاركها مع الآخرين؛ فتجده حنوناً مع الصغار، عطوفاً على المسنين، صبوراً على الضعفاء، معطاء للفقراء والمساكين، يمد يد العون للمحتاج، حريصاً على خدمة الآخرين حتى بالكلمات اللطيفة يمكن أن تكون بسيطه لكن أثرها كبير وبالغ عليهم هو هكذا دائماً ينشر الحب والخير والسلام يساند ويساعد وهو في قمة حبه ومحبته ونشاطه وحماسه مبتسم لأنه مبتهج من الداخل؛ فروحه تغذيها الأخلاق العالية والصفات السامية والمعتقدات الجميلة والسلوكيات الطاهرة والقناعات البسيطة والمبادىء الكريمة والتي أتى وحث عليها ديننا الحنيف.

صيتا العتيبي .

Share on facebook
مشاركة
Share on twitter
مشاركة
Share on linkedin
مشاركة

التعليقات :

اترك رد

مجتمع
ثقافة
دين
تابعنا

أحدث المقالات

اشترك في النشرة البريدية

مجلة إعلامية تقدم محتوى هادف لتنمية ثقافة المجتمع وتعزيز الفنون وتبني الموهبة في بيئة تطوعية.

تواصل معنا

feslmalhdf@gmail.com

جميع الحقوق محفوظة لموقع سلم الهدف © 2020

تواصل معنا

عبق إيماني

فن