image

تحت نقيض من العالم الافتراضي، ووسط آفات من مقترضيه يوجد أربعة زوايا وفي كل زاوية شبح يسلط الضوء على جزء من جانبه المضيء وجزءٌ أخفاه بستار أسود مخيف المظهر لا يكاد يرى منه شيء
وبين هذه الزوايا الخافتة مساحة مزينة بأجمل الألوان وكأنها لوحة فنية يجدد ألوانها رسامها بين حينٍ وآخر، وفي كل مرة يُكثر الألوان الغامقة، فتكبر الأشباح عتواً ويغمّقُ جانبها اسوداداً وكأن ملامحها بدأت تنكشف أسوارها وفي وميض انكشافها ينعقد خيطاً من خيوط الستار فيرتسم بالغموض متمثلاً بالساحر الذي يعقد سحراً يبدل به حال المسحور من سُعدٍ إلى ضنك، فينكشفُ الغطاء وإذا به إعلاماً تلون على هيئة شبح يعيش بيننا ويقترض من أوقاتنا مايشاء ويعلو بين أسس حياتنا متقلباً من زهرةٍ إلى أفعى، ومن عقربٍ إلى فراشة
يغير من معتقداتنا وإذ به زاوية سوداء في لوحة حياتنا الفنية، يرتوي بأجمل لحظاتنا وكأننا لانطيق الحياة دونه، فنرفع به من يرتسم الفكاهة ونتناسى به من اتخذ العقيدة بيمينه !

وفي إحدى الزوايا شبح تقيد بالنقد اللاذع وأقر على انتهاك الحقوق وقذف أصحاب الفكر النير، وكأنه في نقده ملكٌ لا يخطئ ولا يرى إلا عيوب الآخرين.

وزاوية أخرى بها شبح يرى الجنون حقاً ويستنير بفكاهة يعيش بها بعدد من الأتباع يمجدونه وفي خطاياه يرون الصواب!

وبين تلك الزوايا هنالك مساحة مجملة بأبهى الألوان متمثلة بالكمال تسعى دائماً في طريقهِ، ولها من حُسنِ الإعلام نصيباً.

” فليس كل من أضاء وقود ذاته أصبح فناناً، ولكن كل من ارتسم بدين الله واتسم بسنة نبيه، ثم اقتدى به أصبح بذلك عظيماً ”

سهام العتيبي

Share on facebook
مشاركة
Share on twitter
مشاركة
Share on linkedin
مشاركة

التعليقات :

1 فكرة عن “شبح جنّ جنونه”

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أحدث المقالات

علاج لمشاعرك!

يبدو لنا كثيرًا أن التلوين خاص بالأطفال، وأنه وسيلة ليفرغوا عما بداخلهم من مشاعر كامنة وأن يستمتعوا بوقتهم وأنه جزء من ألعاب الأطفال لا غير. بالحقيقة لا! إن التلوين ليس للأطفال فقط وإنما لنا نحن كبالغين أيضًا، إنه علاج نفسي أكثر من أنه مجرد تسليه، أُجريت الكثير من الدراسات عليه وكانت بعض النتائج: ١- يساعد على تقليل الجهد: وذلك بسبب قدرته في التأثير على منطقة اللوزة في الدماغ وهي المسؤولة عن شعور الاسترخاء. ٢- يطور الذائقة البصرية: حيث يتطلب القدرة على مزج العديد من الألوان لإنتاج لون جميل ومتناسق وهذا يساعدنا في اختيار الملابس أو أثاث المنزل. ٣- يساعدنا في جودة النوم: لأنه يجعلنا نترك الالكترونيات التي تسبب في خفض معدل هرمون النوم)الميلاتونين( إذا كان قبل النوم. ٤- يطور التركيز: يتطلب التلوين التركيز غير المُرهق وهذا يساعد على فتح الفص الأمامي للدماغ المسؤول عن التنظيم وحل المشكلات، مما يطور عقلنا لحل المشكلاتوتنظيم الفوضى. ٥- ينمي التفكير الإيجابي: حيث يساعدنا على التواصل مع طفلنا الداخلي وتذكر الأيام الجميلة مما يوّلد إحساًسا مذهلاً والتخلص من الأفكار السلبية. وأخيًرا، نصيحتي لك يا قارئي أن تجعل للتلوين نصيبٌ من حياتك لتحظى بشيء من النعيم الداخلي. بواسطة: أمجاد عبدالله. تدقيق: سهام الروقي.

اقرأ المزيد

الخصخصة

لا يخفى علينا هذه الأيام ماتتداوله الصحف ومواقع التواصل الاجتماعي عن مشروع ضخم يؤيد رؤية

اقرأ المزيد

اشترك في النشرة البريدية

مجلة إعلامية تقدم محتوى هادف لتنمية ثقافة المجتمع وتعزيز الفنون وتبني الموهبة في بيئة تطوعية.

تواصل معنا

feslmalhdf@gmail.com

جميع الحقوق محفوظة لموقع سلم الهدف © 2020

تواصل معنا

عبق إيماني

فن