التواجد في مكان مليء بالتشجيع والتحفيز من رب العمل أو زملاء العمل هو أحد أحلام كل باحث عن العمل، ومن هم في بيئة عمل متصلة بالتواصل في تقديم الجديد كل فترة، وما يحدث في الغالب هو قلة الفهم بذلك، وإدراك المجتمع له بشكل عام، حيث أن الحياة مليئة بالإحباطات، من تراكمات بسيطة إلى مشكلة كبيرة حدثت وأثرت سلباً على آداء الموظف أو العامل، فإن القدرة على إدارة الإحباط مطلوبة للسماح لنا بالبقاء سعداء وإيجابيين حتى في الظروف الصعبة.
الإحباط هو عاطفة تحدث في المواقف التي يُمنع فيها الشخص من الوصول إلى النتيجة المرجوة بشكل عام، عندما نصل إلى أحد أهدافنا نشعر بالسعادة، وكلما تم منعنا من الوصول إلى أهدافنا، قد نستسلم للإحباط ونشعر بالعصبية والانزعاج والغضب عادة، كلما كان الهدف أكثر أهمية، زاد الإحباط والغضب الناتج أو فقدان الثقة.
الإحباط ليس بالضرورة سيئًا؛ لأنه يمكن أن يكون مؤشرًا مفيدًا للمشاكل في حياة الشخص، ونتيجة لذلك، يمكن أن يكون بمثابة حافز للتغيير، ومع ذلك عندما ينتج عن ذلك الغضب أو الانفعال أو التوتر أو الاستياء أو الاكتئاب أو الانحدار الشديد حيث نشعر بالاستسلام، يمكن أن يكون الإحباط مدمرًا لبيئة العمل وكذلك الأفكار المبنية على أمل نجاح ذلك العمل أن تذهب سدى.
هنالك نوعان من أسباب الإحباط، وهي إما خارجية وإما داخلية، خارجية مثل حواجز الطرق المادية التي نواجهها في الحياة الخارجة عن إرادتنا بالكامل، أن تكون في بيئة عمل غير محفزة وهادمة للحماس والشغف، أيضا عندما ترى يومك يمر بلا فائدة، يوم تلو الآخر، هذا إحباط بالكامل ومسبب آخر، أما الداخلية مثل انعدام الثقة أو الخوف من المواقف الاجتماعية، ينتج نوع آخر من الإحباط الداخلي عندما يكون لدى الشخص أهداف متنافسة تتداخل مع بعضها البعض، حيث أن الإحباط يتضمن الغضب والإرهاق والاستسلام وفقدان احترام الذات وفقدان الثقة بالنفس والتوتر الدائم والاكتئاب، ولكل منهم تعريف على حدة .
عادة أيضا ما نواجه في حياتنا أشخاص مرتبطين بنا، وهم محبطين ليسببوا الإحباط لمن حولهم بكل الطرق الممكنة، فحينما تواجه شخصا محبطًا وتستسلم له ولشعور الإحباط يبدأ تأثيره السلبي، وحل ذلك معروف بالطبع وهو التخلص النهائي من ذلك الشخص أو الابتعاد عنه ووضع مساحة خاصة في حال كان من اللازم التواصل معه
بالطبع من غير الواقعي على المشاعر والنفس أن تقنعها بالتخلص من الإحباط بشكل نهائي، ولكن حينما تتعلم كيفية التعامل مع الإحباط و أخذ الأمور خطوة بخطوة ستبدأ بالشعور بالسعادة؛ لأنك محبط وقاومت ذلك، علينا تعلم كيفية قبول الحياة وقبول الواقع والتفريق بين ما نأمل حدوثه وما حدث بالفعل وما سيحدث، وعدم تبديد طاقاتنا تلك في آن واحد، وأن كثرة التعرض لذلك الشعور وهو أمر طبيعي في الحياة، قد يصبح المرء يرى كل شيء مشكلة وغالبا حلها صعب لتتحول الحياة إلى توتر دائم وغير جالب للسعادة، فعندما ذكرت بيئة العمل في البداية كان المقصد منها هو أن الشخص ربما يجد السعادة في عمله، وذلك أمل علينا ألا نتبعه دائماً، بل الاستمرار بالبحث عنها وإن خلا متنفسك الوحيد منه.
وفي النهاية يمكن للمرء أن يتعلم أنه في حين أن الموقف نفسه قد يكون مزعجًا ومحبطًا، فلا داعي للإحباط، قبول الحياة هو أحد أسرار تجنب الإحباط، نحن نعيش في أوقات صعبة وعلينا أن نكون مثابرين من أجل تحقيق ذلك، لنضع في اعتبارنا عدد المشاريع التي بدأتها ثم استسلمت -لأنك أصبحت محبطًا وفقدت الصبر-، قم بعمل قائمة بالأشياء التي بدأتها وتوقفت عن العمل لأنها بدت صعبة للغاية، احسب الآن خيبة الأمل والخسارة التي عانيت منها من خلال عدم التعامل مع الإحباط بطريقة صحية، حاول أن تتذكر أن المستسلمين لا يفوزون أبدًا , وأن الفائزين لا يستلقون أبدًا.
للكاتبة: أثير سلطان بن حويل
تدقيق لغوي ومراجعة: حليمة الشمري.

Share on facebook
مشاركة
Share on twitter
مشاركة
Share on linkedin
مشاركة

التعليقات :

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أحدث المقالات

اشترك في النشرة البريدية

مجلة إعلامية تقدم محتوى هادف لتنمية ثقافة المجتمع وتعزيز الفنون وتبني الموهبة في بيئة تطوعية.

تواصل معنا

feslmalhdf@gmail.com

جميع الحقوق محفوظة لموقع سلم الهدف © 2020

تواصل معنا

عبق إيماني

فن