هناك حقيقة لا غبار عليها، وهي أن المرء حصيلة أفكاره، بل أنه يعيش وفق هذه الأفكار، ما زُرع بداخله هو ما سوف يرى الحياة من خلاله، وإذا كانت أرضه غير صالحة للزراعة لا يمكن أن يزرع، وما أعنيه من هذا كله، هو أنه كثر في الآونة الأخيرة العديد من الكتب مفادها كيف تصبح إيجابياً، كيف تثق بذاتك، وغيرها الكثير.
هذه الأمور مهمة جداً لتطوير ذواتنا، واكتسابها سيسهل حياتنا ويضيف إليها جمالًا مختلفًا، لكن لا بد أن هناك دافع وبذرة بداخلك صالحة لغرس هذه المفاهيم، فكيف لشخص لا يرى سوى الجانب السلبي من كل شيء أن تفيده الكتب التي تدعو للإيجابية؟
لا أحد ينكر تأثير الكلمات، لكن هذا التأثير نابع من وجود استقبال له وقناعة متواجدة أصلاً بداخلك؛ لأنني أؤمن أن كل شيء ينبع من دواخلنا، إن كان الداخل لا يدعم هذه المفاهيم وليس لديه القابلية لاستقبالها، لن تفيده الكتب التي تدعو إليها.

‏يقول ليو تولستوي “كل الإجابات تكمن في داخلك، أنتَ تعرف أكثر مِما هو مكتوب في الكتب، ولكي تتذكرها يجب أن تقرأ هنا إشارة واضحة أن كل شيء ينبع من الداخل، فإن كان لديك الشغف لتغيير شيء ما بك، الكتب هي من ستوقد شغفك هذا”.

في النهاية نحن نتاج أفكارنا وحصاد زرعنا، ودافعنا الداخلي أقوى من أي دافع، اقتن الكتب التي تعزز المفاهيم التي بداخلك، وأزرع ما هو صالح لأرضك، والأهم لا تتوقف عن جعل ذاتك أفضل من اليوم، بل حتى من الغد.

للكاتبة: نوال المطيري
تدقيق ومراجعة: حليمة الشمري.

Share on facebook
مشاركة
Share on twitter
مشاركة
Share on linkedin
مشاركة

التعليقات :

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أحدث المقالات

لعلها استجيبت

أنت قادر على تحقيق ما تريد، لاتلتفت إلى المغريات،  لا تظل واقفًا على الضفاف، ولا تتراجع أبدًا، ستشرق روحك بعد ذبول، عليك المحاولة فقط، وستكون يوما ما تريد، رغم الصعوبات؛ فأمانيك لن تذهب سُدى وكل ما عليك فعله لإنارة سراجك: دع الماضي يمضي وسر معاكسًا له، فهل سمعت بشخص ربح السباق وهو ينظر خلفه؟ اصنع الفرصة بنفسك ولا تنتظر، فالطرق الصعبة دائمًا ماتؤدي إلى مكان الحلم، عش وتعايش بالشغف، فما قيمة النجاح إن لم تهوى القمم؟ المرء يستطيع إن أراد، انهض وواجه الظروف بألف قوة، الحلم لن يسقط بين يديك، بإمكانك أن تبدأ الآن بهذه اللحظة، فالأيام تمضي وتبقى لذة الإنجاز، قدتتعثر، أصوات شتى تنعى أحلامي، لاعليك أنا مررت بلحظات فتور وضياع، وخمول، وقلق، وتكاسل، وتشتت، وضيق، ولكنها مرت ولم تستقر، فأنا أعلم مدى قوةحلمي وإصراري وعزيمتي. اصنع مجدك الآن ولا تطل اللهو لن ينهض بك أحد إن أنت لم تفعل ذلك. هدفك لا تغيّره، عدل مسارك فقط فالإنجازات العظيمة لا تأتي بسهولة. أدرك قيمة الحلم الذي بداخلك  فبعزم ستجد نفسك مالكا عرشه.  اتعب من أجل ذاتك  قد تخفق مرة وثانية وثالثة، ولكنك ستصل، فالتعب سيزول والنتيجة ستعانق سمائنا بدعوة “لك الحمد ها هي استجيبت” للكاتبة: نوف الحارثي تدقيق ومراجعة: حليمة الشمري. 

اقرأ المزيد

اشترك في النشرة البريدية

مجلة إعلامية تقدم محتوى هادف لتنمية ثقافة المجتمع وتعزيز الفنون وتبني الموهبة في بيئة تطوعية.

تواصل معنا

feslmalhdf@gmail.com

جميع الحقوق محفوظة لموقع سلم الهدف © 2020

تواصل معنا

عبق إيماني

فن