الدافع لمواجهة التنمر

يلازمون تفكيرنا كأنهم صداع مزمن، نحاول ألا ندخل في صراعات حقيقية معهم، ولكن في خيالنا هم يهاجمون بكل عتادهم، يلزم الأمر الكثير من الاهتمام في بادئ الأمر، وبالحقيقة، ما يحدث أننا لا نهدأ في وقت وقوع التصادم، وفي وقت الانتهاء منه يزرع بداخلنا عدم الثقة بأنفسنا، كأننا غير مجهزين بالعتاد اللازم للعالم الحقيقي، كل ما يحاولون إظهاره هو عدم كفاءة عملنا وهم المتنمرين، ما أتحدث عنه بالتحديد هو التنمر، وعلى حد سواء المتنمرين والمتعرضين للتنمر وأخص بالتحديد نوع التنمر وهو هنا “التنمر الإلكتروني اللفظي”، يشمل التنمر اللفظي المضايقة أو السخرية أو الإهانة أو الإساءة اللفظية إليك، التقليل منك بشتى الصور الممكنة، وإظهارك بصورة تخالف طبيعتك، حتى في الأعمال الإلكترونية “عن بعد”، يميل المتنمر إلى استبعادك عن المجموعات والنشاطات المشتركة، ومهما كانت أنواع التنمر هنا يجب عدم التسامح معه أو إعطاء مجال أكبر لأمثال هذه الشخصيات، وبما أن التنمر هنا إلكتروني؛ فهو يساعدهم أكثر على الوصول للضحايا بقدر النقص الكامن بداخلهم، و يوجد آثار للتنمر عدة، منها، قرأت في مقالة أنه ” قد يجعلك تشعر بالأذى، والغضب، والخوف، والعجز، واليأس، والعزلة، والخجل، وحتى بالذنب؛ لأن التنمر هو خطأك بطريقة ما، وفي كثير من الحالات، يمكن أن يكون التنمر الإلكتروني أكثر إيلامًا من التنمر وجهًا لوجه”، و ما أراه أن المتعرضين للتنمر يميلون إلى الابتعاد عن المجموعات المتواجدون فيها مثل هذه الشخصيات، يقررون التخاذل عن العمل وإن كان الإلكتروني أو عن بعد كي فقط لا يتعرضون لمواجهة هذه الشخصية في حال كان العمل مرتبط بهم، وأسوأ ما قد يحدث أن تتعرض للتنمر في مجموعة الكرتونية وأخص برنامج الواتس أب بالذكر؛ لأنه الأكثر استخداماً، وأيضاً من آثاره فقدان الشغف في أداء العمل لدى الملتحقين بهذه المجموعات الإلزامية، والتي من المفترض أن تكون ممتعة وألا تفقد روحها المتعارف عليها في المشاركة اليومية من رسائل قد تضيف إلى يومك اللطف الذي تفقده في حياتك الحقيقية، وأيضا أشير إلى سبب اختيار المتنمر الشخص الصحيح بنظره للقيام بما يبهجه وهو هنا الشخص المتعرض للتنمر، عادة ما يكون بسبب اختلافه أو تميزه اللافت، وما ذكرته المقالة هو الآتي: ” في حين أن هناك العديد من الأسباب التي قد تجعل المتنمرين يستهدفونهم، يميل المتنمرين إلى اختيار الأشخاص “المختلفين”، وما ينصحون به في دراسة عن (العنصرية والصحة العقلية) والتي ترتبط ارتباطًا عميقًا بالتنمر، هو الآتي:
لا تلوم نفسك، إنها ليست غلطتك، بغض النظر عما يقوله المتنمر أو يفعله، يجب ألا تخجل مما أنت عليه أو ما تشعر به، المتنمر هو الشخص الذي يعاني من المشكلة وليس أنت.
حاول النظر إلى التنمر من منظور مختلف، المتنمر هو شخص غير سعيد ومحبط، يريد التحكم في مشاعرك حتى تشعر بالسوء الذي يشعر به، لا تمنحهم الرضا.
لا تضرب نفسك، لا تجعل حادثة التنمر أسوأ من خلال التركيز عليها أو قراءة رسائل التنمر الإلكتروني مرارًا وتكرارًا، بدلاً من ذلك احذف أي رسائل وركز على التجارب الإيجابية في حياتك، هناك الكثير من الأشياء الرائعة عنك، لذا كن فخوراً بما أنت عليه.
تعلم كيفية إدارة التوتر، إن إيجاد طرق صحية لتخفيف التوتر الناتج عن التنمر يمكن أن يجعلك أكثر مرونة، حتى لا تشعر بالإرهاق من التجارب السلبية، ممارسة الرياضة، والتأمل، والتحدث الإيجابي عن النفس، واسترخاء العضلات، وتمارين التنفس كلها طرق جيدة للتعامل مع ضغوط التنمر.
وفي آخر المقال، أردت أن أذكركم بدافع العزيمة التي تجعل منك متميزًا في مجال عملك، وأنه من الطبيعي التعرض للضغوط من مواجهة التنمر، ولكن من الغير طبيعي أبداً استمراره، ويلزم إيجاد الحل الصحيح له والتعامل معه كي لا تزيد آثارها سوءًا، فالعمل في مجال أنت تحبه وتطمح له الأفضل قبل نفسك، فحينما تبدأ برؤية نجاحك وفرحة من حولك بك، هو بمثل العلاج لكل ما قد يواجهك.
شكراً لكم.

الكاتبة: أثير سلطان بن حويل.
تدقيق ومراجعة: حليمة الشمري.

Share on facebook
مشاركة
Share on twitter
مشاركة
Share on linkedin
مشاركة

التعليقات :

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أحدث المقالات

لعلها استجيبت

أنت قادر على تحقيق ما تريد، لاتلتفت إلى المغريات،  لا تظل واقفًا على الضفاف، ولا تتراجع أبدًا، ستشرق روحك بعد ذبول، عليك المحاولة فقط، وستكون يوما ما تريد، رغم الصعوبات؛ فأمانيك لن تذهب سُدى وكل ما عليك فعله لإنارة سراجك: دع الماضي يمضي وسر معاكسًا له، فهل سمعت بشخص ربح السباق وهو ينظر خلفه؟ اصنع الفرصة بنفسك ولا تنتظر، فالطرق الصعبة دائمًا ماتؤدي إلى مكان الحلم، عش وتعايش بالشغف، فما قيمة النجاح إن لم تهوى القمم؟ المرء يستطيع إن أراد، انهض وواجه الظروف بألف قوة، الحلم لن يسقط بين يديك، بإمكانك أن تبدأ الآن بهذه اللحظة، فالأيام تمضي وتبقى لذة الإنجاز، قدتتعثر، أصوات شتى تنعى أحلامي، لاعليك أنا مررت بلحظات فتور وضياع، وخمول، وقلق، وتكاسل، وتشتت، وضيق، ولكنها مرت ولم تستقر، فأنا أعلم مدى قوةحلمي وإصراري وعزيمتي. اصنع مجدك الآن ولا تطل اللهو لن ينهض بك أحد إن أنت لم تفعل ذلك. هدفك لا تغيّره، عدل مسارك فقط فالإنجازات العظيمة لا تأتي بسهولة. أدرك قيمة الحلم الذي بداخلك  فبعزم ستجد نفسك مالكا عرشه.  اتعب من أجل ذاتك  قد تخفق مرة وثانية وثالثة، ولكنك ستصل، فالتعب سيزول والنتيجة ستعانق سمائنا بدعوة “لك الحمد ها هي استجيبت” للكاتبة: نوف الحارثي تدقيق ومراجعة: حليمة الشمري. 

اقرأ المزيد

اشترك في النشرة البريدية

مجلة إعلامية تقدم محتوى هادف لتنمية ثقافة المجتمع وتعزيز الفنون وتبني الموهبة في بيئة تطوعية.

تواصل معنا

feslmalhdf@gmail.com

جميع الحقوق محفوظة لموقع سلم الهدف © 2020

تواصل معنا

عبق إيماني

فن