بالخلاص من الخوف، تبدأ الحكاية!

•• بالخلاص من الخوف ، تبدأ الحكاية ••
لم يكن الخوف يوماً سبباً يدعوني للتوقف عن الكتابة ، كنت ومنذ بداياتي أكتب أفكاري دون تردد، أبعث رسالة في نص وأصف مشاعري في نص آخر، كنت صريحة وجريئة في الوقت ذاته. كانت منصة تويتر مليئة بالكتَّاب مابين كتابات سطحية وأخرى عميقة، كنت مع الفريق الأخير، لا أتردد في نقد أعمال أو تصرفات تسيء للمجتمع وللأسر.
في ذلك الوقت كنت في بدايات عمر العشرين لم أُلاقي استحساناً ممن حولي،كان دافعهم أنه لا يحق لي الانتقاد، خاصةً في القضايا ذات الحساسية كتعامل الآباء /الأمهات مع أبنائهم، دور المرأة في المجتمع، فقد كنت أُطالب بحرية أكبر.
ولاعتقادهم أن ما أكتبه أمراً معيباً وتعدياً على عادات المجتمع! طلبت أن يتجاوزوا صفحتي بإلغاء المتابعة وحسب.
ومن هنا ابتدأت الحكاية.
استمروا بالمتابعة بل ازداد عددهم، ومن ثم بدؤوا بالتأييد للمطالب ذاتها ولذات النظرة الواعية تجاه الحياة.
الإصرار وعدم الخوف جعلني أستمر في رسالتي وقيمي التي أنشدها، وذات يوم نشرت مقالة وكانت الأكثر جرأة، تحدثت فيها عن آلية الزواج لدينا وانتقدت العبث الذي يحدث، وكان صدى تلك المقالة كبيراً ، وكثيراً مادخلت في حوارات مباشرة لإيضاح وجهة نظري،وكانت تلاقي القبول التام أو الاعتراض الكلي.
والآن بعد سنوات أجد أفكاري ترى النور في مجتمعاتنا وأن التغيير يتضح وكل تلك الأفكار الغير مقبولة تُمارس ممن رفضها سابقاً.
الخوف من الرفض أو النقد أشبه مايكون بثقب أسود حين تقع داخله لن تستطيع الخروج منه ، أو ستحتاج للكثير من العمل حتى تعود إلى عالمك.
إيمانك بمبادئك لن يتوّج بنتيجة دون أن تتجاهل خوفك من النقد أو الرفض.

للكاتبة: حصة الربيعان.
تدقيق: سحر الضبيب.

Share on facebook
مشاركة
Share on twitter
مشاركة
Share on linkedin
مشاركة

التعليقات :

1 فكرة عن “بالخلاص من الخوف، تبدأ الحكاية!”

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أحدث المقالات

علاج لمشاعرك!

يبدو لنا كثيرًا أن التلوين خاص بالأطفال، وأنه وسيلة ليفرغوا عما بداخلهم من مشاعر كامنة وأن يستمتعوا بوقتهم وأنه جزء من ألعاب الأطفال لا غير. بالحقيقة لا! إن التلوين ليس للأطفال فقط وإنما لنا نحن كبالغين أيضًا، إنه علاج نفسي أكثر من أنه مجرد تسليه، أُجريت الكثير من الدراسات عليه وكانت بعض النتائج: ١- يساعد على تقليل الجهد: وذلك بسبب قدرته في التأثير على منطقة اللوزة في الدماغ وهي المسؤولة عن شعور الاسترخاء. ٢- يطور الذائقة البصرية: حيث يتطلب القدرة على مزج العديد من الألوان لإنتاج لون جميل ومتناسق وهذا يساعدنا في اختيار الملابس أو أثاث المنزل. ٣- يساعدنا في جودة النوم: لأنه يجعلنا نترك الالكترونيات التي تسبب في خفض معدل هرمون النوم)الميلاتونين( إذا كان قبل النوم. ٤- يطور التركيز: يتطلب التلوين التركيز غير المُرهق وهذا يساعد على فتح الفص الأمامي للدماغ المسؤول عن التنظيم وحل المشكلات، مما يطور عقلنا لحل المشكلاتوتنظيم الفوضى. ٥- ينمي التفكير الإيجابي: حيث يساعدنا على التواصل مع طفلنا الداخلي وتذكر الأيام الجميلة مما يوّلد إحساًسا مذهلاً والتخلص من الأفكار السلبية. وأخيًرا، نصيحتي لك يا قارئي أن تجعل للتلوين نصيبٌ من حياتك لتحظى بشيء من النعيم الداخلي. بواسطة: أمجاد عبدالله. تدقيق: سهام الروقي.

اقرأ المزيد

الخصخصة

لا يخفى علينا هذه الأيام ماتتداوله الصحف ومواقع التواصل الاجتماعي عن مشروع ضخم يؤيد رؤية

اقرأ المزيد

اشترك في النشرة البريدية

مجلة إعلامية تقدم محتوى هادف لتنمية ثقافة المجتمع وتعزيز الفنون وتبني الموهبة في بيئة تطوعية.

تواصل معنا

feslmalhdf@gmail.com

جميع الحقوق محفوظة لموقع سلم الهدف © 2020

تواصل معنا

عبق إيماني

فن