شاهدة على زمن كورونا

في بدايته كان الأمر غريباً وغير
مألوفاً لنا نحن أبناء التسعينات من القرن الماضي ؛ ربما ليس الجميع فبعضهم عاصر الحروب والويلات التي اجتاحت بلاده نتيجة الاحتلال والاستعمار فكان معتاداًعلى مثل هذا الظرف .

بدأ الأمر يتصاعد رويداًرويداًمحلياً ثم إقليمياً ثم عالمياً لم أشهد أنا وأبناء جيلي ربما هذا المشهد العالمي من قبل،عدو خفي يضرب شتى أنحاء المعمورة يشل حركة الكون وبعد اكتشافه تبين أنه فيروس صغير، لكنه استطاع أن يدمر أركان الحياة اليومية، أُغلقت دور العبادة شُلت حركة المطارات ،إهتز الإقتصاد العالمي ،عُلقت العملية التعليمية في كثير من الدول ،واصبحنا بعد حين معتادين على هذا الوضع القاسي الذي استمر عدة أشهر وما زال قائما إلى الآن ،
ربما اعتاد البعض على ذلك بينما يلعن آخرون هذا الفيروس اللعين منتظرين فرج الله ورحمته في كشف الضر عن العالم اجمع .
الفكرة أننا شهدنا حدثاً غير مألوف لأكثر من عقود سيضل محفوراًفي الذاكرة “زمن الكورونا وماذا فعل “
ونظل نتساءل هل ستعود الحياة كما كانت ؟
هناك من يقول: أن هذه الجائحة ما هي إلا مخاض لولادة عالم جديد سنشهد فيه تغييرات سياسية واقتصادية جمة .
فعلى الصعيد البيئي اختلف نظام الكرة الأرضية أصبحت أكثر نظافةٍ،خاليةٍمن كثير من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون وغازات سامة ناتجة عن مصانع ومنشئات في بلدان العالم .
آخرون يقولون: رُب ضارةٍ نافعةٍ لا ندري ماذا يختبئ وراء هذا الفيروس من تغيرات ؟
رأي اخر يقول:فيروس كورونا من صنع البشر.
يعارضه رأي مختلف ؛بأن هذا الفيروس ماهوإلا حالةٌ طبيعيةٌلكوكب ملئ بالمجتمعات والعادات المختلفة الغير صحية ناقلة لفيروسات وأمراض نتيجة لتطورات مخيفة لطبيعة حياة هذه المجتمعات.
يبقى الأمر مجهولاً إلا ان تثبت صحة اسباب ونتائج هذه الجائحة بالحجة والبرهان ،وربما يطول الأمر أو يقصر .

كتابة / تنسيم محاسنه
تدقيق / سهام القبي

Share on facebook
مشاركة
Share on twitter
مشاركة
Share on linkedin
مشاركة

التعليقات :

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أحدث المقالات

لعلها استجيبت

أنت قادر على تحقيق ما تريد، لاتلتفت إلى المغريات،  لا تظل واقفًا على الضفاف، ولا تتراجع أبدًا، ستشرق روحك بعد ذبول، عليك المحاولة فقط، وستكون يوما ما تريد، رغم الصعوبات؛ فأمانيك لن تذهب سُدى وكل ما عليك فعله لإنارة سراجك: دع الماضي يمضي وسر معاكسًا له، فهل سمعت بشخص ربح السباق وهو ينظر خلفه؟ اصنع الفرصة بنفسك ولا تنتظر، فالطرق الصعبة دائمًا ماتؤدي إلى مكان الحلم، عش وتعايش بالشغف، فما قيمة النجاح إن لم تهوى القمم؟ المرء يستطيع إن أراد، انهض وواجه الظروف بألف قوة، الحلم لن يسقط بين يديك، بإمكانك أن تبدأ الآن بهذه اللحظة، فالأيام تمضي وتبقى لذة الإنجاز، قدتتعثر، أصوات شتى تنعى أحلامي، لاعليك أنا مررت بلحظات فتور وضياع، وخمول، وقلق، وتكاسل، وتشتت، وضيق، ولكنها مرت ولم تستقر، فأنا أعلم مدى قوةحلمي وإصراري وعزيمتي. اصنع مجدك الآن ولا تطل اللهو لن ينهض بك أحد إن أنت لم تفعل ذلك. هدفك لا تغيّره، عدل مسارك فقط فالإنجازات العظيمة لا تأتي بسهولة. أدرك قيمة الحلم الذي بداخلك  فبعزم ستجد نفسك مالكا عرشه.  اتعب من أجل ذاتك  قد تخفق مرة وثانية وثالثة، ولكنك ستصل، فالتعب سيزول والنتيجة ستعانق سمائنا بدعوة “لك الحمد ها هي استجيبت” للكاتبة: نوف الحارثي تدقيق ومراجعة: حليمة الشمري. 

اقرأ المزيد

اشترك في النشرة البريدية

مجلة إعلامية تقدم محتوى هادف لتنمية ثقافة المجتمع وتعزيز الفنون وتبني الموهبة في بيئة تطوعية.

تواصل معنا

feslmalhdf@gmail.com

جميع الحقوق محفوظة لموقع سلم الهدف © 2020

تواصل معنا

عبق إيماني

فن