“في الحياة عليك أن تتقن فن التجاوز، إن أتقنته ستُحل نصف مشاكلك”.
كتبت هذه العبارة منذ مدة، وهي في الحقيقة حصيلة تجارب مررت بها، كما أنني دائمًا كنت معجبة بأولئك الذين لا يطيلون البقاء في محطات الانتظار، الذين يغلقون كُتب حكايتهم بدلاً من فتح صفحات جديدة، الذين يعبرون ويتجاوزون كل ما من شأنه إنهاك أرواحهم وسلب راحتهم، وأتساءل دائمًا عن مقدرتهم العجيبة في فعل كل هذا، حتى أيقنت أخيرًا بأنه فن من الفنون يُدعى ” فن التجاوز “، هذا الفن الذي نحن بحاجة ماسة لإتقانه؛ لأنه بالفعل ستحُل نصف مشاكلنا؛ لأن كثرة البقاء في النقطة نفسها والصفح في كل مرة عن الخطأ نفسه، واحدة من المشاكل المُنهكة للنفس؛ فنحن تتجدد أرواحنا بالتغيير والانتقال للنقطة الأكثر سلامًا، نجد بها ذواتنا الحقيقية. والتجاوز عمومًا ليس مُقتصرًا على الأشياء، أحيانًا علينا أيضًا تجاوز أشخاص؛ ففي هذا الحياة لا بد أن نصادف شخص على هيئة درس، نتعرف من خلاله على الجانب السيء لكل المسميات، وبدلاً من أن نستنزف طاقتنا ونبتر جزء من أرواحنا يتوجب علينا فقط أن نتجاوزه و يبقى في القائمة السوداء للأشخاص الذين سنتجنب أمثالهم غدًا.

وفي النهاية علينا أن ندرك أن التجاوز ثمن ندفعه لنشتري الراحة المنشودة وفن من الجميل أن نتقنه.

بقلم: نوال المطيري

تدقيق: حليمة الشمري.

Share on facebook
مشاركة
Share on twitter
مشاركة
Share on linkedin
مشاركة

التعليقات :

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أحدث المقالات

علاج لمشاعرك!

يبدو لنا كثيرًا أن التلوين خاص بالأطفال، وأنه وسيلة ليفرغوا عما بداخلهم من مشاعر كامنة وأن يستمتعوا بوقتهم وأنه جزء من ألعاب الأطفال لا غير. بالحقيقة لا! إن التلوين ليس للأطفال فقط وإنما لنا نحن كبالغين أيضًا، إنه علاج نفسي أكثر من أنه مجرد تسليه، أُجريت الكثير من الدراسات عليه وكانت بعض النتائج: ١- يساعد على تقليل الجهد: وذلك بسبب قدرته في التأثير على منطقة اللوزة في الدماغ وهي المسؤولة عن شعور الاسترخاء. ٢- يطور الذائقة البصرية: حيث يتطلب القدرة على مزج العديد من الألوان لإنتاج لون جميل ومتناسق وهذا يساعدنا في اختيار الملابس أو أثاث المنزل. ٣- يساعدنا في جودة النوم: لأنه يجعلنا نترك الالكترونيات التي تسبب في خفض معدل هرمون النوم)الميلاتونين( إذا كان قبل النوم. ٤- يطور التركيز: يتطلب التلوين التركيز غير المُرهق وهذا يساعد على فتح الفص الأمامي للدماغ المسؤول عن التنظيم وحل المشكلات، مما يطور عقلنا لحل المشكلاتوتنظيم الفوضى. ٥- ينمي التفكير الإيجابي: حيث يساعدنا على التواصل مع طفلنا الداخلي وتذكر الأيام الجميلة مما يوّلد إحساًسا مذهلاً والتخلص من الأفكار السلبية. وأخيًرا، نصيحتي لك يا قارئي أن تجعل للتلوين نصيبٌ من حياتك لتحظى بشيء من النعيم الداخلي. بواسطة: أمجاد عبدالله. تدقيق: سهام الروقي.

اقرأ المزيد

الخصخصة

لا يخفى علينا هذه الأيام ماتتداوله الصحف ومواقع التواصل الاجتماعي عن مشروع ضخم يؤيد رؤية

اقرأ المزيد

اشترك في النشرة البريدية

مجلة إعلامية تقدم محتوى هادف لتنمية ثقافة المجتمع وتعزيز الفنون وتبني الموهبة في بيئة تطوعية.

تواصل معنا

feslmalhdf@gmail.com

جميع الحقوق محفوظة لموقع سلم الهدف © 2020

تواصل معنا

عبق إيماني

فن