“في الحياة عليك أن تتقن فن التجاوز، إن أتقنته ستُحل نصف مشاكلك”.
كتبت هذه العبارة منذ مدة، وهي في الحقيقة حصيلة تجارب مررت بها، كما أنني دائمًا كنت معجبة بأولئك الذين لا يطيلون البقاء في محطات الانتظار، الذين يغلقون كُتب حكايتهم بدلاً من فتح صفحات جديدة، الذين يعبرون ويتجاوزون كل ما من شأنه إنهاك أرواحهم وسلب راحتهم، وأتساءل دائمًا عن مقدرتهم العجيبة في فعل كل هذا، حتى أيقنت أخيرًا بأنه فن من الفنون يُدعى ” فن التجاوز “، هذا الفن الذي نحن بحاجة ماسة لإتقانه؛ لأنه بالفعل ستحُل نصف مشاكلنا؛ لأن كثرة البقاء في النقطة نفسها والصفح في كل مرة عن الخطأ نفسه، واحدة من المشاكل المُنهكة للنفس؛ فنحن تتجدد أرواحنا بالتغيير والانتقال للنقطة الأكثر سلامًا، نجد بها ذواتنا الحقيقية. والتجاوز عمومًا ليس مُقتصرًا على الأشياء، أحيانًا علينا أيضًا تجاوز أشخاص؛ ففي هذا الحياة لا بد أن نصادف شخص على هيئة درس، نتعرف من خلاله على الجانب السيء لكل المسميات، وبدلاً من أن نستنزف طاقتنا ونبتر جزء من أرواحنا يتوجب علينا فقط أن نتجاوزه و يبقى في القائمة السوداء للأشخاص الذين سنتجنب أمثالهم غدًا.

وفي النهاية علينا أن ندرك أن التجاوز ثمن ندفعه لنشتري الراحة المنشودة وفن من الجميل أن نتقنه.

بقلم: نوال المطيري

تدقيق: حليمة الشمري.

Share on facebook
مشاركة
Share on twitter
مشاركة
Share on linkedin
مشاركة

التعليقات :

اترك رد

أحدث المقالات

القرار خيار

لطالما قرأت واستمعت لقصص الكثير من المؤثرين والمخترعين والعظماء والأثرياء الذين خلدهم التاريخ ومازالت بصمتهم

اقرأ المزيد

اشترك في النشرة البريدية

مجلة إعلامية تقدم محتوى هادف لتنمية ثقافة المجتمع وتعزيز الفنون وتبني الموهبة في بيئة تطوعية.

تواصل معنا

feslmalhdf@gmail.com

جميع الحقوق محفوظة لموقع سلم الهدف © 2020

تواصل معنا

عبق إيماني

فن