
﴿ رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ ﴾
في هذه الحياة نبحث عن بيتٍ نستقر فيه ، فنختار ألوان الجدران، ونرتّب الأثاث، ونحرص على أن يكون جميلًا ومريحًا، لكننا ننسى أن البيوت الحقيقية هي التي تسكنها الروح لا الأجساد. فكم من بيتٍ فخمٍ لا يسكنه سلام، وكم من غرفة ضيقةٍ تمتلئ بالسكينة لأنها تحتوي قلوبًا تعرف الله.
في قصه امرأة فرعون التي كانت تعيش مع رجل ظالم يملك الأرض و القصور و بين الخدم والذهب والزينة لكنه لا يملك الطمأنينة ! ومع ذلك لم تجد الراحة ! ليس بسبب ضيق المكان، بل لان شريكها بعيدًا عن الله.
فاختارت بيتًا عند الله بدل بيتٍ على الأرض. .لم تطلب الخلاص من القصر، بل طلبت بيتًا عند الله. لم تقل: “أنقذني من فرعون”،او ” يارب ابن لي بيتًا في الجنة” بل قالت: ﴿عِندَكَ﴾… كل ما أرادته امرأة فرعون كان سكنًا مع الله، لا سكنًا فقط. فآثرت بيتًا أبديًا لا تهدمه الأعمار، على قصرٍ فخمٍ ينهار مع صاحبه. فالقرب من الله أهم من المكان نفسه.
قد نعيش مع أشخاص نحبهم، لكننا لا نجد السلام معهم ، قد يكون البيت جميلًا، لكنه بلا رحمة.و قد يجتمع الزوجان تحت سقف واحد، لكن أرواحهما متباعدة.
فلنتعلم أن نبحث عن الأمان في العلاقة مع الله قبل كل شيء، وأن نختار من يجعل بيوتنا جنةً بالإيمان لا جدرانًا من حجر.
ولنسأل الله بصدق:
ان يبني لنا في صدورنا سكينة، وفي بيوتنا رحمة، ويجعل لنا عنده بيتًا في الجنة.
الكاتبة: روان جاد الحق






