
لو كان خيرًا لأبقاه الله
أن تتحمل كل المسؤوليات،
أن تُوضع في موضع الموازنة بين هذا وذاك،
أن تشكل القمر وتوهج الشمس،
أو تكون في موضع تسيير المدار،
أن تسابق الزمن لصنع دائرة منتظمة،
أن وأن وأن وأن ..
ليست إلا مهام مجهولة المصدر أرغمت ذاتك على التكلف بمشاق إنجازها في إطار زمن معين ..
أرهقت جسدك وجازفت بإهدار فرص لم تكن على دراية بها؛ لتعمقك في عالم موازي فرضته متزعمًا المعرفة بكل ما يجول في هذا الكوكب!
ليست كل الظواهر الكونية تحتاج منّا التصدي لها لأنها حادثة لامُحالة، قد يكون كل ما علينا فعله هو تجنب مواقع حدوثها..
وكذلك الأحداث من حولنا، بعضها لا يحتاج منا التدخل ولا المواجهة؛ شئنا أم أبينا ستكون، فهي مقدرة ومسيرة مهما عبثنا بخطة سيرها.
فلماذا نشغل عقلنا بالتفكير والله ولي التدبير ..
ولو عرضت علينا تفاصيل حياتنا ومجرياتها لاخترنا ما كُتبَ لنا دونما زيادةٍ أو نقصان.
فما بالنا نتزعم الدنيا برمّتها ونحمل على أكتافنا ثقلًا وحملًا يقصم ظهر البعير
نشغل تفكيرنا بماذا، ولو، وليت، ونرهق كاهلنا ونذيق أعيننا السهر!
قرأت ذات مرة مقولة تتردد في داخلي:
“لو كان خيرًا لأبقاه الله فلا تحزن” .
لكل شيءٍ في حياتنا اختاره الله لنا خيرة وإن أبعده عنا فهو حتمًا خيرةً أُخرى..
عش اللحظة ولا تشغل نفسك في الغيبيات وتناسى الماضي بما فيه..
فالمقادير تجري كما أراد الله لها مسيرةً لامخيرة وليس علينا سوى الدعاء والتسليم والرضا..
الكاتبة: حصة الجريسي
المدققة: غدي العصيلي







1 فكرة عن “لو كان خيرًا لأبقاه الله”
“I appreciate the detailed explanation, very helpful!”