خبر افتتاح مركز قادة الغد – حائل

تجميع وتحرير: حليمة الشمري

في نهاية يوم غير عاديّ، بزغ فجر الأحلام والأمنيات، وحان حصاد زرع الأربعة أعوام!

استطاعت السيدة منى الشمري يوم السبت الماضي الأول من شعبان لعام 1440 تحقيق حلم وأمل وتحويل مشروع مركز قادة الغد من فكرة حبيسة الورق إلى مركز شاهق ومحسوس في مدينة حائل، وذلك إثر حفل الافتتاح الذي أقامته في موقع المركز بحضور الأهل والزميلات وكوكبة من الأطفال حيث استطاعوا الحصول على فرصة خوض وعيش أول تجربة للتواجد في المركز والذي يتمثل في استقبال وحضانة الأطفال من عمر شهرين إلى 10 سنوات من خلال فترتين على مدار اليوم. واحتوى الحفل على عدد من الفقرات حيث ابتدأ بالأناشيد الترحيبية  بالحضور تلاها مراسم قص شريط الافتتاح وجولة في رحاب المركز واختتم بتقطيع قالب الكيك وتقديم الضيافة للحضور وجلسة النقاش حول ماهية المركز والخطط المستقبلية له قدمتها صاحبة الجهد والفكرة السيدة منى الشمري، وقد أضافت شخصيًا تصريحًا حصريًا إلى مجلة في سلم الهدف الإعلامية قائلة: ” من منطلق شعوري باحتياج الأم العاملة إلى مكان تضع فيه فلذة كبدها، كي تنطلق في عجلة الحياة محققة ما كانت تطمح للوصول إليه، أو لتقضي بعض من الوقت لنفسها وهي مطمئنة على صغيرها واثقة بأنه يقضي وقتنا ممتعاً بأمان؛ بدأت هذه الفكرة تراودني منذ أربع سنوات، كانت آنذاك فكرة غير مكتملة الملامح؛ ففضلت الانتظار حتى اكتمالها، وبدأت ارسم أدق تفاصيل تلك الملامح ولكنني توقفت عند أول عثرة في طريقي الوعر؛ التمويل!!  ففكرة كهذه تحتاج إلى تمويل مناسب لحجمها، بدأت أطرق الأبواب وأبحث عن جهة ممولة، خاطبت ما لا يقل عن خمس جهات كلها رفضت تمويلي، ولكل جهة أسبابها وأجدها مقنعة ولكني لن أخفي ما داهمني من شعور بالإحباط في كل مرة يتم رفض طلبي فيها، في لحظة يأس مني أرسلت رسالة إلكترونية إلى جهة ارشادية تطوعية تتبع جامعة الإمام سعود، أعاد لي الأمل اتصال تلقيته من هذه الجهة لتدعمني وأعود من جديد لأبحث عن جهة ممولة جديدة، وقع اختياري هذه المرة على ( ريادة ) فكانت الموافقة على طلب تمويلي ، ورغم الصعوبات التي واجهتني استطعت تجاوزها بفضل الله. بدأ العمل ينتقل من الورق إلى أرض الواقع ولا أخفي تعثري كثيراً ولكني كنت أنهض كل مرة لأكمل ما بدأت بحول الله وقوته ثم دعم أصدقاء وإخوة لي شاء الله ان يكون وجودهم سبباً في تحقيق هذا الحلم، استغرق الأمر عاماً كاملاً منذ بدء التمويل إلى قص شريط الافتتاح، عاماً مليئاً بالسهر والدموع والإحباط وشيئاً من الفرح والاحتفال البسيط عند تجاوز بعض العثرات.

ها هو الآن حلمي يقف شامخاً كما أردت له أن يكون، وأطلب من الله العون في تحقيق ما أطمح إليه بترك بصمة واضحة في جيلٍ كامل ليكون مركز قادة الغد جزء من ذكرياته ومنحنى إيجابي في حياة كل فرد من هذا الجيل. ” الجدير بالذكر أن السيدة منى الشمري قد أصرّت وحققت هذه الفكرة قاصدة بذلك دعم السيدات أمثالها ممن يجدن الصعوبة في التقدم بالعمل خوفًا على ترك أطفالهن وحيدين أثناء ذلك وتزويدهن بالأمان الكامن للاستمرار في العمل وعدم جعل أي عذر أو عائق في كون أي أنثى قادرة على تحقيق أحلامها والمشاركة في بناء هذا الوطن، سائلين الله للسيدة منى الشمري وكل امرأة سعودية السداد والتوفيق.   

Share on facebook
مشاركة
Share on twitter
مشاركة
Share on linkedin
مشاركة

التعليقات :

اترك رد

أحدث المقالات

القرار خيار

لطالما قرأت واستمعت لقصص الكثير من المؤثرين والمخترعين والعظماء والأثرياء الذين خلدهم التاريخ ومازالت بصمتهم

اقرأ المزيد

اشترك في النشرة البريدية

مجلة إعلامية تقدم محتوى هادف لتنمية ثقافة المجتمع وتعزيز الفنون وتبني الموهبة في بيئة تطوعية.

تواصل معنا

feslmalhdf@gmail.com

جميع الحقوق محفوظة لموقع سلم الهدف © 2020

تواصل معنا

عبق إيماني

فن