الرئيسية / مجتمع / قد أخدعك.

قد أخدعك.

أَصبحنَا في زمن مُختلف ، زمن التقليد الأعمَّى ، تمضِي الناس خلف بعضها كقطيع الخِراف يتبعُون قناعة غيرهم ، و للأسف يعتقدُون أن طعام من يمتلك المال الوفير ألذُ من طعامهم ، و أن أزياء المصممات أجمَل من أزيائهم .
لم تعُد الناس كالسابق يمتلكُون القناعة وهذا خلاف ماحدثنا به رسول الله حينمَا قال:(مَنْ أَصْبَحَ مِنْكُمْ آمِنًا فِي سِرْبِهِ ، مُعَافًى فِي جَسَدِهِ ، عِنْدَهُ قُوتُ يَوْمِهِ ، فَكَأَنَّمَا حِيزَتْ لَهُ الدُّنْيَابحذافيرها).
أين القناعة؟ التي تجعل الدنيَّا جميلةً ، و القلُوب هنيئةً ، لستَ مُجبرًا على ارتداءِ حذاءٍ باهض الثَمن ليراك الآخرون ، و لستَ مُجبرًا على شراء ما انتشر بين الناس بمُسمى الموضة ، لذلك لا ترتدي سوى ما اقتنعت به أنت ، لا تقرأ سوى ما أَعجبك ، لا تذهب لمكان كي تلتقط صُورةً و مشاعرك حزينة اذهب حيثمَا شاء قلبك ، عش حيَّاتك الصحيحة لا تتبع أهوائهم إن الصور تخدع يا صديق و الناس أصبحوا مُبالغون في الوصف ، خدعُوك بصورة وردة بمُسمى الطبيعة ، و خدعُوك بصورة قهوة بمُسمى المزاج الهادئ بينما الوردة قد ذبُلت و كأس القهوة قد صفعهُ الطقس البارد ، و لم يعد لهُ طعم ، لا تُصدق ما ينتشر حولك إن كُل شيء خلفهُ مشاعر ، و ما يتجسد لك بمواقع التواصل ليس الحقيقة إنما التزييف و الحيَّاة المُبالغ بها.
قد أخدعك بصورة سماء مليئة بالغيوم و أكتُب سطورًا عن البهجة بينما أنَّا أبكي!
أرأيت يا صديقي مدى التصديق و مدى عُمق التقليد نبدأ بتتبع خطوات الغيّر ، كي نكون مُبتهجين بينما البهجةُ ليست كذلك لأن من يمتلك القناعة بما لديه سيكون سعيدًا متمتعًا حامدًا لله و شاكرًا له.

الكاتبة:ريم القحطاني.

تويتر الكاتبة:Remanzalqhtani

المدققة:سهام القبي.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

أحدث المقالات

إشترك ليصلك جديد مقالاتنا

x

‎قد يُعجبك أيضاً

صفرٌ لكنه يتحوّل!

مرحبًا يا أحبة، حُروف اليوم مُختلفة، جُمعت من مشاعر تُرجمت لتكونَ إيجابية.نعيشُ ...