أَصبحنَا في زمن مُختلف ، زمن التقليد الأعمَّى ، تمضِي الناس خلف بعضها كقطيع الخِراف يتبعُون قناعة غيرهم ، و للأسف يعتقدُون أن طعام من يمتلك المال الوفير ألذُ من طعامهم ، و أن أزياء المصممات أجمَل من أزيائهم .
لم تعُد الناس كالسابق يمتلكُون القناعة وهذا خلاف ماحدثنا به رسول الله حينمَا قال:(مَنْ أَصْبَحَ مِنْكُمْ آمِنًا فِي سِرْبِهِ ، مُعَافًى فِي جَسَدِهِ ، عِنْدَهُ قُوتُ يَوْمِهِ ، فَكَأَنَّمَا حِيزَتْ لَهُ الدُّنْيَابحذافيرها).
أين القناعة؟ التي تجعل الدنيَّا جميلةً ، و القلُوب هنيئةً ، لستَ مُجبرًا على ارتداءِ حذاءٍ باهض الثَمن ليراك الآخرون ، و لستَ مُجبرًا على شراء ما انتشر بين الناس بمُسمى الموضة ، لذلك لا ترتدي سوى ما اقتنعت به أنت ، لا تقرأ سوى ما أَعجبك ، لا تذهب لمكان كي تلتقط صُورةً و مشاعرك حزينة اذهب حيثمَا شاء قلبك ، عش حيَّاتك الصحيحة لا تتبع أهوائهم إن الصور تخدع يا صديق و الناس أصبحوا مُبالغون في الوصف ، خدعُوك بصورة وردة بمُسمى الطبيعة ، و خدعُوك بصورة قهوة بمُسمى المزاج الهادئ بينما الوردة قد ذبُلت و كأس القهوة قد صفعهُ الطقس البارد ، و لم يعد لهُ طعم ، لا تُصدق ما ينتشر حولك إن كُل شيء خلفهُ مشاعر ، و ما يتجسد لك بمواقع التواصل ليس الحقيقة إنما التزييف و الحيَّاة المُبالغ بها.
قد أخدعك بصورة سماء مليئة بالغيوم و أكتُب سطورًا عن البهجة بينما أنَّا أبكي!
أرأيت يا صديقي مدى التصديق و مدى عُمق التقليد نبدأ بتتبع خطوات الغيّر ، كي نكون مُبتهجين بينما البهجةُ ليست كذلك لأن من يمتلك القناعة بما لديه سيكون سعيدًا متمتعًا حامدًا لله و شاكرًا له.

الكاتبة:ريم القحطاني.

تويتر الكاتبة:Remanzalqhtani

المدققة:سهام القبي.

Share on facebook
مشاركة
Share on twitter
مشاركة
Share on linkedin
مشاركة

التعليقات :

اترك رد

أحدث المقالات

القرار خيار

لطالما قرأت واستمعت لقصص الكثير من المؤثرين والمخترعين والعظماء والأثرياء الذين خلدهم التاريخ ومازالت بصمتهم

اقرأ المزيد

اشترك في النشرة البريدية

مجلة إعلامية تقدم محتوى هادف لتنمية ثقافة المجتمع وتعزيز الفنون وتبني الموهبة في بيئة تطوعية.

تواصل معنا

feslmalhdf@gmail.com

جميع الحقوق محفوظة لموقع سلم الهدف © 2020

تواصل معنا

عبق إيماني

فن