لقد مِتُّ قبل هذا، لكن أحداً لم يدفُنني، وكما تبدو جثث الموتى التي لم تتعفن بعد ويتم تحنيطها وتلوينها بدوت أنا، كما لو أنَّ الروحَ نُفِخَت فيّ من جديد، الذي يحدث أنَّ التجارب المؤلمة كانت بمثابة رصاصاتٍ متلاحقة تستقر في جسدك وتخضبه بالجراح والدم وتُبقي أثرها فيك، لابد للنضج من ضريبة، تنساب روحي بين الناس وتتماوج مع هذا العالم ولكنها لاتشعر بشيء، ليس حزناً على شيءٍ بعينه، أحياناً أحنقُ على لاشيء كلما أتذكر أنني كنت على وشك الرحيل ثم وبطريقة ما أُعِدت، تهُزني أختي، أنتبه.. أكتشف أنها كانت تتحدث إليّ:
– مارية… محمد مات.
للحظة تجمدت نظرتي في وجهها؛ لماذا يرحلون أولئك الذين رغبوا في البقاء وبقيَ طالبي المغادرة بلا عودة، لما؟

بقلم: عزيزة الدوسري.

تدقيق: أفنان راشد

Share on facebook
مشاركة
Share on twitter
مشاركة
Share on linkedin
مشاركة

التعليقات :

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أحدث المقالات

اشترك في النشرة البريدية

مجلة إعلامية تقدم محتوى هادف لتنمية ثقافة المجتمع وتعزيز الفنون وتبني الموهبة في بيئة تطوعية.

تواصل معنا

feslmalhdf@gmail.com

جميع الحقوق محفوظة لموقع سلم الهدف © 2020

تواصل معنا

عبق إيماني

فن