الرئيسية / ثقافة / أموات أحياء!

أموات أحياء!

لقد مِتُّ قبل هذا، لكن أحداً لم يدفُنني، وكما تبدو جثث الموتى التي لم تتعفن بعد ويتم تحنيطها وتلوينها بدوت أنا، كما لو أنَّ الروحَ نُفِخَت فيّ من جديد، الذي يحدث أنَّ التجارب المؤلمة كانت بمثابة رصاصاتٍ متلاحقة تستقر في جسدك وتخضبه بالجراح والدم وتُبقي أثرها فيك، لابد للنضج من ضريبة، تنساب روحي بين الناس وتتماوج مع هذا العالم ولكنها لاتشعر بشيء، ليس حزناً على شيءٍ بعينه، أحياناً أحنقُ على لاشيء كلما أتذكر أنني كنت على وشك الرحيل ثم وبطريقة ما أُعِدت، تهُزني أختي، أنتبه.. أكتشف أنها كانت تتحدث إليّ:
– مارية… محمد مات.
للحظة تجمدت نظرتي في وجهها؛ لماذا يرحلون أولئك الذين رغبوا في البقاء وبقيَ طالبي المغادرة بلا عودة، لما؟

بقلم: عزيزة الدوسري.

تدقيق: أفنان راشد

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

أحدث المقالات

إشترك ليصلك جديد مقالاتنا

x

‎قد يُعجبك أيضاً

لن أخيب ما دام الله معي.

نحنُ بشر نمر بعجلة الحياة الصعبة، فالبعض يشعر باليأس والبعض الآخر يشعر ...