*ما نقص مال من صدقة*

في حياتنا دائماً تمر على مسامعنا
قصص دالة على فضائل الصدقة العظيمة، فإذا بمريض تعافى بفضل الصدقة بعد فضل الله، فقد قال رسول الله ﷺ: { دَاوُوا مَرضاكُمْ بِالصَّدقةِ }، وآخر فرج كربه، وغيره رزق بالذرية بعدما حرم منها لفترة.

فللصدقة عجائب وفضائل شتى، وقد ذكر في فضائلها العديد من الأحاديث، منها: أنها تطفىء غضب الله سبحانه وتعالى كما في قوله ﷺ: { إن صدقة السر تطفىء غضب الرب } [صحيح الترغيب]، كما أنها وقاية من النار فقد قال ﷺ : { فاتقوا النار، ولو بشق تمرة، ، فمن لم يجد فبكلمة طيبة } [رواه البخاري ومسلم] ، وصاحب الصدقة يبارك له في ماله كما أخبر النبي ﷺ عن ذلك بقوله: { ما نقصت صدقة من مال } [في صحيح مسلم]، كما للصدقة من فضل في تطهير المال، تخلصه من الدَّخن الذي يصيبه من جراء اللغو، والحلف، والكذب، والغفلة فقد كان النَّبي يوصي التَّجار بقوله: { يا معشر التجار، إنَّ هذا البيع يحضره اللغو والحلف فشوبوه بالصدقة } [رواه أحمد والنسائي وابن ماجة، صحيح الجامع]، والصدقة الخفية من أفضل الصدقات؛ لأنَّها أقرب إلى الإخلاص من المعلنة وفي ذلك يقول جل وعلا: 《 إِن تُبْدُواْ الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِىَ وَإِن تُخْفُوهَا وَتؤْتُوهَا الفُقَرَاءِ فَهُوَ خَيرٌ لَّكُم》[البقرة:271] .

وهنالك أيضاً نوع آخر من الصدقة وهي الصدقة الجارية فهي ما يبقى بعد موت العبد، ويستمر أجره عليه؛ لقوله ﷺ: {إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له }[رواه مسلم] ، ومن مجالاتها: سقي الماء وحفر الآبار؛ لقوله ﷺ: ( أفضل الصدقة سقي الماء) [رواه أحمد وأبو داود والنسائي وابن ماجة:صحيح الجامع]؛ فإن النبي ﷺ لما سُئل: أي الإسلام خير؟ قال: تُطعم الطعام، وتقرأ السلام على من عرفت ومن لم تعرف } [في الصحيحين]، وكذلك بناء المساجد؛ لقوله ﷺ: ( من بنى مسجداً يبتغي به وجه الله، بنى الله له بيتاً في الجنة ) [في الصحيحين].

تصدق مما تحب وتستطيع عليه، قدم لآخرتك واجعل لك أجراً دائماً، ولتسعد فقيراً وتفرح يتيماً، اجعل لك بصمة في الصدقة وانصح الناس بها وعلمهم بفضائلها، ولتحافظ على صدقة السر والصدقة الجارية لعظمهما.

بقلم: ندى الصريدي

Share on facebook
مشاركة
Share on twitter
مشاركة
Share on linkedin
مشاركة

التعليقات :

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أحدث المقالات

علاج لمشاعرك!

يبدو لنا كثيرًا أن التلوين خاص بالأطفال، وأنه وسيلة ليفرغوا عما بداخلهم من مشاعر كامنة وأن يستمتعوا بوقتهم وأنه جزء من ألعاب الأطفال لا غير. بالحقيقة لا! إن التلوين ليس للأطفال فقط وإنما لنا نحن كبالغين أيضًا، إنه علاج نفسي أكثر من أنه مجرد تسليه، أُجريت الكثير من الدراسات عليه وكانت بعض النتائج: ١- يساعد على تقليل الجهد: وذلك بسبب قدرته في التأثير على منطقة اللوزة في الدماغ وهي المسؤولة عن شعور الاسترخاء. ٢- يطور الذائقة البصرية: حيث يتطلب القدرة على مزج العديد من الألوان لإنتاج لون جميل ومتناسق وهذا يساعدنا في اختيار الملابس أو أثاث المنزل. ٣- يساعدنا في جودة النوم: لأنه يجعلنا نترك الالكترونيات التي تسبب في خفض معدل هرمون النوم)الميلاتونين( إذا كان قبل النوم. ٤- يطور التركيز: يتطلب التلوين التركيز غير المُرهق وهذا يساعد على فتح الفص الأمامي للدماغ المسؤول عن التنظيم وحل المشكلات، مما يطور عقلنا لحل المشكلاتوتنظيم الفوضى. ٥- ينمي التفكير الإيجابي: حيث يساعدنا على التواصل مع طفلنا الداخلي وتذكر الأيام الجميلة مما يوّلد إحساًسا مذهلاً والتخلص من الأفكار السلبية. وأخيًرا، نصيحتي لك يا قارئي أن تجعل للتلوين نصيبٌ من حياتك لتحظى بشيء من النعيم الداخلي. بواسطة: أمجاد عبدالله. تدقيق: سهام الروقي.

اقرأ المزيد

الخصخصة

لا يخفى علينا هذه الأيام ماتتداوله الصحف ومواقع التواصل الاجتماعي عن مشروع ضخم يؤيد رؤية

اقرأ المزيد

اشترك في النشرة البريدية

مجلة إعلامية تقدم محتوى هادف لتنمية ثقافة المجتمع وتعزيز الفنون وتبني الموهبة في بيئة تطوعية.

تواصل معنا

feslmalhdf@gmail.com

جميع الحقوق محفوظة لموقع سلم الهدف © 2020

تواصل معنا

عبق إيماني

فن