شرف التطوع .

إن أعظم مايقدمه المرء لنفسه ومجتمعه ودينه هو أن يهب جزءاً من وقته للتطوع والعمل الإنساني، فعلى الصعيد الشخصي والديني والاجتماعي يعتبر التطوع مدرسةً أخرى في العطاء والبذل وحبّ الخير والحياة، أن تخصص أيامًا من عمرك تقدم فيها زكاة علمك ومعرفتك وصحتك وحياتك، فهذا من أثمن الأعمال التي يمكنك القيام بها على الإطلاق، وأحد أهم المواسم التي تتجلى فيها قيمة التطوع ويظهر المتطوعون فيها بكثرة لإجتماع شرف الزمان والمكان؛ فشرفُ الزمان الركن الخامس من أركان الإسلام، وشرف المكان أطهر بقاع الله المشاعر المقدسة وبيت الله الحرام وأشرف خدمة أن تخدم ضيوف الله الحجاج من كل مكان فما بعد هذا الشرف والفضل أي شرفٍ وفضل، وهانحن على مشارف بدء حج هذا العام ١٤٣٨ وهذه فرصةٌ لمن أراد استثمار وقته ونفسه في خدمة اخوانه المسلمين ضيوف بيت الله العتيق وإعانتهم على أداء مناسك الحج بكل يسرٍ وسهولة، وأوجه التطوع في الحج كثيرة، فمنهم من يتطوع بالترجمة للحجاج، ومنهم من يتطوع في الإرشاد، ومنهم من يتطوع في التنظيم، ومنهم من يتطوع في نقل الحجاج من مكانٍ إلى أخر، ومنهم من يتطوع في سقاية الحجاج وتوزيع المظلات، ومنهم من يتطوع في الدفاع المدني لحالات الطوارئ كالحرائق، ومنهم من يتطوع في رش الماء على الحجاج للتخفيف من آثار وطأة الشمس، وهناك من يتطوع في تقديم العناية الصحية “البسيطة” مثل الجروح وأثار الحروق وهو ما يُسمى (بالتطوع الإسعافي)، وهناك من يتطوع من الممرضين والدكاترة في تقديم الرعاية الصحية للحجيج ويُسمى (بالتطوع الصحي)، وهناك من يتطوع من العلماء والدعاة في تقديم العلم وأحكام الحجّ للحجيج وهو (التطوع الشرعي)، وغيرها من سُبل التطوع في الحج فكلٌ على ثغّر ويقدم مايمكنهُ استطاعته في مجاله.

وعن كيفية التطوع فهناك العديد من الجهات التي تفتحُ أبوابها لاستقبال المتطوعين كل عام وتقوم بتوزيعهم في المشاعر حسب الاحتياج والاستطاعة، وأحد هذه الجهات هي وزارة الحج والعمرة، فيمكنك التطوع من خلالها عن طريق البوابة الإلكترونية ” http://volunteer.haj.gov.sa/ ” في عدة مجالات.

إن لذة التطوع لا يوازيها أي لذة، وشعورك حينها وأنت تقدم ماوهبك الله من وقتٍ وصحة وعلمٍ للأخرين بكل الحب لا يُضاهيه أي شعور، فإن يُوفقك الله ويمٌن عليك أن تخدم ضيوفه القادمين من كل فجٍ عميق فهذا كرمٌ من الله أكرم الأكرمين تفُضل بهِ عليك، فلتستشعر عِظم هذا الفضل وتقوم بهِ بكل الرضا والسعادة.

سهام الروقي .

Share on facebook
مشاركة
Share on twitter
مشاركة
Share on linkedin
مشاركة

التعليقات :

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أحدث المقالات

علاج لمشاعرك!

يبدو لنا كثيرًا أن التلوين خاص بالأطفال، وأنه وسيلة ليفرغوا عما بداخلهم من مشاعر كامنة وأن يستمتعوا بوقتهم وأنه جزء من ألعاب الأطفال لا غير. بالحقيقة لا! إن التلوين ليس للأطفال فقط وإنما لنا نحن كبالغين أيضًا، إنه علاج نفسي أكثر من أنه مجرد تسليه، أُجريت الكثير من الدراسات عليه وكانت بعض النتائج: ١- يساعد على تقليل الجهد: وذلك بسبب قدرته في التأثير على منطقة اللوزة في الدماغ وهي المسؤولة عن شعور الاسترخاء. ٢- يطور الذائقة البصرية: حيث يتطلب القدرة على مزج العديد من الألوان لإنتاج لون جميل ومتناسق وهذا يساعدنا في اختيار الملابس أو أثاث المنزل. ٣- يساعدنا في جودة النوم: لأنه يجعلنا نترك الالكترونيات التي تسبب في خفض معدل هرمون النوم)الميلاتونين( إذا كان قبل النوم. ٤- يطور التركيز: يتطلب التلوين التركيز غير المُرهق وهذا يساعد على فتح الفص الأمامي للدماغ المسؤول عن التنظيم وحل المشكلات، مما يطور عقلنا لحل المشكلاتوتنظيم الفوضى. ٥- ينمي التفكير الإيجابي: حيث يساعدنا على التواصل مع طفلنا الداخلي وتذكر الأيام الجميلة مما يوّلد إحساًسا مذهلاً والتخلص من الأفكار السلبية. وأخيًرا، نصيحتي لك يا قارئي أن تجعل للتلوين نصيبٌ من حياتك لتحظى بشيء من النعيم الداخلي. بواسطة: أمجاد عبدالله. تدقيق: سهام الروقي.

اقرأ المزيد

الخصخصة

لا يخفى علينا هذه الأيام ماتتداوله الصحف ومواقع التواصل الاجتماعي عن مشروع ضخم يؤيد رؤية

اقرأ المزيد

اشترك في النشرة البريدية

مجلة إعلامية تقدم محتوى هادف لتنمية ثقافة المجتمع وتعزيز الفنون وتبني الموهبة في بيئة تطوعية.

تواصل معنا

feslmalhdf@gmail.com

جميع الحقوق محفوظة لموقع سلم الهدف © 2020

تواصل معنا

عبق إيماني

فن