السنن الرواتب

السنن الرواتب هي عبادات فعلها الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه والسلف الصالح ، لكنها ليست واجبة وإنما “سُنة راتبة” أي أننا لا نأثم إن لم نعمل بها ولا بأس من تركها، ولكنه من الأفضل مادام الإنسان لم يمنعه مانع أن يؤديها للحصول على الأجر والثواب ويكون قدوة حسنة لغيره.
رتب لك جدول وأكتب فيه السنن الرواتب التي ستلتزم بها وابدأ من اليوم لا غداً، لا تجهد نفسك كثيراً فلو صادف يوم أنك ستصوم الإثنين مثلاً “لأنك وضعت في جدولك أنه من السنن التي ستحافظ عليها صيام الإثنين والخميس”
ورأيت نفسك غير قادر أبداً على الصيام لظرفٍ ما ، فلا بأس من تركه وبإذن الله سيُكتب لك أجر صيامه لأن ” الأعمال بالنيات”، ولكن قدر الله فوق كل شيء والدين يُسر ، والله تعالى قال في كتابه الكريم {أَيَّامًا مَّعْدُودَاتٍ ۚ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ۚ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ ۖ فَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ ۚ وَأَن تَصُومُوا خَيْرٌ لَّكُمْ ۖ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ} (184)
أي:فرض الله عليكم صيام أيام معلومة العدد وهي أيام شهر رمضان، فمن كان منكم مريضًا يشق عليه الصوم، أو مسافرًا فله أن يفطر، وعليه صيام عدد من أيام أُخَر بقدر التي أفطر فيها، وعلى الذين يتكلفون الصيام ويشقُّ عليهم مشقة غير محتملة كالشيخ الكبير، والمريض الذي لا يُرْجَى شفاؤه، فدية عن كل يوم يفطره، وهي طعام مسكين، فمن زاد في قدر الفدية تبرعًا منه فهو خير له، وصيامكم خير لكم -مع تحمُّل المشقة- من إعطاء الفدية، إن كنتم تعلمون الفضل العظيم للصوم عند الله تعالى (كتاب التفسير الميسر).

أشجان العتيبي

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

أحدث المقالات


إشترك ليصلك جديد مقالاتنا

x

‎قد يُعجبك أيضاً

أجور عظيمة و نحن عنها غافلون

أجور عظيمة ونحن عنها غافلون! من نعم الله علينا أن جعل لنا ...