لقاء صحفي مع الكاتب: خالد أحمد شكر الله

في أحدى زوايا الأدب وفي لقاءٍ متجدد نلتقي هذه المرة في لقاءٍ يتسم بالعفوية والهدوء في أحدى زوايا الأدب (الكتابة الأدبية)، وكما تعودتم دائمًا في كل لقاءٍ نقرأ شيئًا مختلفًا ومفيدًا في مختلف المجالات الحياتية ونتحدث حول الكثير من الأشياء المثيرة للشغف والتغيير لتعلمها وممارستها.
 
الكتابة وما أدراك ما عالم الكتابة، أردت في هذا اللقاء الحديث مع أحد رواد هذا المجال، فتشرفنا بلقاء الكاتب: خالد أحمد شكر الله، مؤلف كتاب: (رحلة البحث عن أنا)!
 
خالد هو: شاب إماراتي، من سكان إمارة دبي، يبلغ من العمر 26 سنة، يصنع التحديات لنفسه ويقوم بالعمل عليها حتى يجتازها، ووجد لنفسه هدفاً في هذه الحياة ليقوم بالعمل تجاهه، ويرى بأن الطموح لا سقف له.
 
في بداية الحديث طلبت منه تعريفًا عن نفسه، فكانت هذه الإجابة:
 
كاتب ومؤلف في مجال تطوير الذات، أُصدر له كتاب “رحلة البحث عن أنـا”، شارك بموسوعة جينيس للأرقام القياسية بأكبر حفل توقيع بالعالم، حاز على الأكثر مبيعاً في عام 2019 على مستوى الدار في المعارض المحلية والعربية، كما أنه أيضاً يحمل شهادة البكالوريوس بالعلوم التطبيقية (الهندسات الشبكية) ويعمل بوظيفة ضابط تفتيش بجمارك دبي.
 
وحينما سألته عن الكتابة بالنسبة له! هل هي وليدة تجربة أم موقف أم صدفة؟
أوضح في البداية بأن الكتابة هي: عبارة عن مجموعة أفكار يمتلكها الكاتب ويقوم بترجمتها إلى كتاب، هذه الأفكار كانت تنشئ معه في مواقف عصيبة مر بها في حياته حتى توصل إليها، وكان يحتفظ بتلك الأفكار إلى أن قرر يوماً بأن يعمل على تطويرها لفعل الخير وتوعية الشباب، بدلًا من أن تكون في داخله فقط؛ لعل هناك من يحتاجها سواه، فالكلمة تفعل الكثير وقد تغير حياة أحدهم إلى الأفضل دون أن ندرك.
ولأن لكل كاتبٍ شغف، كان الدافع والشغف للكاتب خالد، هو الرغبة في ترك بصمة جميلة، والدافع القوي لعمل عمل صالح للشباب؛ لأنه كلما زاد الدافع زادت الرغبة والقدرة والإمكانيات لدى الشخص، وتوصيل رسالة طيبة لأبناء الجيل الصاعد.
 
ولأن لكل كاتبٍ نبيل رسالة! فبالتأكيد كانت الرسالة التي يكتب من أجلها خالد: هي المساهمة في توعية الشباب وتقويتهم بالعلم والثقافة، من منطلق كلمة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم “على الشباب أن يتزودوا بالعلم والثقافة؛ لأنهما السلاح الوحيد والدائم والقوي في هذه الحياة”.
 
الكثير من الكتاب يتعرض لتوقف أفكاره حينما يبدأ بالكتابة رغم أنه قد يكون ملئ بضجيج من الأفكار إلا أنه يتعثر في البداية، ولا يعرف من أين يبدأ؟ وماهو الطريق الذي يسمح لأفكاره بأن تنساب من داخله على الورق بدون تردد؟
في هذا السياق طلبت من الكاتب خالد بأن يفيدنا حوله! فأوضح بأنه ربما قلة الدافع والإحباط من جانب البيئة، لأنه من الطبيعي أن الكاتب يمر بمرحلة تتوقف لديه الأفكار، ولكن حينما تتزاحم الأفكار لديه ويعجز عن كتابتها، فهو قلة الدافع لدى الشخص أو الإحباط من قبل البيئة والتردد، فالتردد مقبرة الفرص والخوف.
 
وعن شعور إصدار نتاجه الفكري الأول، شاركنا الكاتب شعوره في أول مرة أصدر فيها كتابه الأول حينما خرجت كلماته للنور، قائلًا: إنهُ كان في الحقيقة شعورًا لا يوصف، عندما يعمل الشخص ليلاً ونهاراً تجاه عملٍ ما! ويقوم ببذل الجهد تجاه ذات العمل، فعند إتمام هذا العمل ونجاحه! لا يبقى شعور سوى السعادة الغامرة.

ومن الأسئلة التي طُرحت وأردنا أن يفيدنا بها الكاتب خالد؛ لتفيد أيّ كاتب صاعد قد يحتاجها يومًا ما:
 
ما هي فوائد الكتابة؟

  • الكتابة لها العديد من الفوائد، وحسب الدراسات فأن الكتابة تطرد الشحنات السلبية من الشخص، وتهدئ الجسم والأعصاب، وأيضاً الكتابة تعتبر طريقاً أساسياً تجاه الإبداع.
     
    هل تعتقد بأنه بإمكان أي شخص أن يكتب حتى ولو لم يكن كاتباً؟
  • في الحقيقة نعم، أي شخص بإمكانه الكتابة ما دام يحمل دافعاً قوياً يسانده، وما دام أن الهدف كان سامياً تجاه المادة التي سوف يقدمها، فالدافع القوي والهدف السامي سوف يساعدان الشخص في عمل شيئاً في غاية الجمال والإبداع، فالكتابة هي عبارة عن أفكار يمتلكها الشخص ويشعر بأهميتها الكبيرة، فيقوم بترجمتها في كتاب؛ ليشارك الجميع بأفكاره.

س: كاتب حاب تقرأ له أو كاتبة؟
ج: الكتاب/ أدهم شرقاوي.
 
س: نصائح توجهها للكتاب وعلى وجه الخصوص الكتاب المبتدئين؟
ج: يجب عليكم أن تعيروا الانتباه لكل ما يثير انتباهكم، وكل ما يثير الشغف لديكم وتعمقوا بأفكاركم فكلما تعمق الشخص حصد أكثر.
 
 
 
س: من هو قدوتك؟ وماهي حكمتك؟
ج: قدوتي هي نفسي التي أقوم بتحسينها يومًا بعد يوم تجاه الأفضل. وحكمتي هي: أن لا شيء يُوجد من العبث، وأن لكل إنسان سبب وهدف لوجوده في هذه الحياة.
 
وأخيرًا وليس أخرًا، تمنياتي للكاتب خالد وكل كاتب يتمنى أن ترى كلماته النور، بالتوفيق، واستمراره في حصد المزيد من النجاحات، وإصدار العديد من الإصدارات الثرية.

إعداد: نوف القحطاني.
تحرير: سهام الروقي.

Share on facebook
مشاركة
Share on twitter
مشاركة
Share on linkedin
مشاركة

التعليقات :

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أحدث المقالات

لعلها استجيبت

أنت قادر على تحقيق ما تريد، لاتلتفت إلى المغريات،  لا تظل واقفًا على الضفاف، ولا تتراجع أبدًا، ستشرق روحك بعد ذبول، عليك المحاولة فقط، وستكون يوما ما تريد، رغم الصعوبات؛ فأمانيك لن تذهب سُدى وكل ما عليك فعله لإنارة سراجك: دع الماضي يمضي وسر معاكسًا له، فهل سمعت بشخص ربح السباق وهو ينظر خلفه؟ اصنع الفرصة بنفسك ولا تنتظر، فالطرق الصعبة دائمًا ماتؤدي إلى مكان الحلم، عش وتعايش بالشغف، فما قيمة النجاح إن لم تهوى القمم؟ المرء يستطيع إن أراد، انهض وواجه الظروف بألف قوة، الحلم لن يسقط بين يديك، بإمكانك أن تبدأ الآن بهذه اللحظة، فالأيام تمضي وتبقى لذة الإنجاز، قدتتعثر، أصوات شتى تنعى أحلامي، لاعليك أنا مررت بلحظات فتور وضياع، وخمول، وقلق، وتكاسل، وتشتت، وضيق، ولكنها مرت ولم تستقر، فأنا أعلم مدى قوةحلمي وإصراري وعزيمتي. اصنع مجدك الآن ولا تطل اللهو لن ينهض بك أحد إن أنت لم تفعل ذلك. هدفك لا تغيّره، عدل مسارك فقط فالإنجازات العظيمة لا تأتي بسهولة. أدرك قيمة الحلم الذي بداخلك  فبعزم ستجد نفسك مالكا عرشه.  اتعب من أجل ذاتك  قد تخفق مرة وثانية وثالثة، ولكنك ستصل، فالتعب سيزول والنتيجة ستعانق سمائنا بدعوة “لك الحمد ها هي استجيبت” للكاتبة: نوف الحارثي تدقيق ومراجعة: حليمة الشمري. 

اقرأ المزيد

اشترك في النشرة البريدية

مجلة إعلامية تقدم محتوى هادف لتنمية ثقافة المجتمع وتعزيز الفنون وتبني الموهبة في بيئة تطوعية.

تواصل معنا

feslmalhdf@gmail.com

جميع الحقوق محفوظة لموقع سلم الهدف © 2020

تواصل معنا

عبق إيماني

فن