الرئيسية / دين / سوء الظن يجلب الحسرة

سوء الظن يجلب الحسرة

سوء الظن هو: امتلاء القلب بالظنون السيئة التي تجر إلى الحقد وتؤدي إلى التفرقة بين الأشخاص، فلا يتفاهمون فيما بينهم فيظنون ظن السوء.
وهو أكثر ما يدور في أنفسهم فيعتقدون بأنهم لايحبون بعض، أو لا يريدون النجاح لبعضهم؛ فيتخاصمون بسبب غير مقنع؛ وينسون بأن الشيطان قد دخل بينهم؛ فيكثرون من سوء الظن؛ فتنشر بينهم الفتنة؛ فيتجسسوا ويكثرون من الظنون السيئة؛ فيعيق عليهم ذلك ويخسرون شيئاً كبيراً وإثماً عظيماً، وتبعد من قلوبهم الرحمة والمحبة؛ وتفقد الثقة بين الناس فلا يصاحبونهم ويبتعدون عنهم.

عكس حسن الظن وهو: يقرب الألفة والمحبة، ويصفي القلب من الحقد، ويبعد الحسرة.
قد لا يعرف الكثير منا أخطار سوء الظن فيكثرون منه وينتشر بينهم؛ وبهذا يخسرون أشياءً كثيرة، ويخالفون السنة النبوية، فقد حذر رسول الله صلى الله عليه وسلم منه.
وذُكرت أيضاً أدلة في الكتاب والسنة تدل عليه منها: ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا اجتَنِبوا كَثيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعضَ الظَّنِّ إِثمٌ﴾ [الحجرات: ١٢]، هُنا دليل واضح يحذرنا من الوقوع فيه، فيدخل بذلك الإثم ويندم الشخص على ذلك؛ فالمؤمن خلقه عظيم وصفاته نبيلة فلا يسيء الظن.
حسن الظن يجلب الراحة النفسية، ويبعد المشاكل المزاجية، ويظهر الأخلاق الحميدة، ويبعد الأخلاق الرذيلة.
ومن أسباب الوقوع في سوء الظن:
*مصاحبة أصدقاء السوء
فهم يؤثرون على الشخص ويجرونه إلى ذلك.

*الجهل بالعلم
فكثيراً من الناس يجهل عقوبة سوء الظن ولايعرف معناه وقد يكون من حسن نية.

*الحكم على الشيء قبل ظهوره
كثيراً منا يحكم على الشيء قبل أن يراه فلا يعرف السبب؛ فيظن ظن السوء ويندم على ذلك.

*الحقد والحسد
الحقد والحسد سبب رئيسي لسوء الظن، مثال على ذلك: شخص ناجح في عمله وحياته وكثيراً من الناس يثنون عليه، فيأتي شخص آخر يحسده على ذلك، فيراقبه ويراقب تصرفاته، ويسيء الظن فيه، فينشر للناس عنه كلام غير مقنع؛ فيسيؤون الظن فيه؛ وتنعدم الثقة منه؛ ويبتعدون عنه؛ فيتأثر بذلك ويُفصل من عمله.

*غضب الله عن من أساء الظن فيه، حيث قال:
﴿وَيُعَذِّبَ المُنافِقينَ وَالمُنافِقاتِ وَالمُشرِكينَ وَالمُشرِكاتِ الظّانّينَ بِاللَّهِ ظَنَّ السَّوءِ عَلَيهِم دائِرَةُ السَّوءِ وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيهِم وَلَعَنَهُم وَأَعَدَّ لَهُم جَهَنَّمَ وَساءَت مَصيرًا﴾ [الفتح: ٦]ذكرت الآية عدت أشياء في من ظن بالله ظن السوء، حيث أعد الله لهم العذاب الشديد، دائرتهم الهلاك والدمار، لم يكن هذا فحسب !بل غضب الله عليهم وطردهم من رحمته وأعد لهم جهنم؛ وهي نار شديدة الحرارة يصلونها سعيراً؛ فيخسرون وينهزمون ولايفوزون.
آية عظيمة يقشعر منها البدن، كيف هو حال من أساء الظن بالله وتعمد ذلك؟ كيف حاله وهو في جهنم حين تتولاه من كل الجهات؟ ارتكب بذلك أثماً عظيماً فلا تنفع الحسرة.
اللهم لاتجعلنا ممن أساء الظن فيك، واجعل ظننا يا إلهي بك يدوم ورجاؤنا معك لاينقطع.

بقلم: عبير يوسف
تدقيق: انتصار
مراجعة: ندى الصريدي

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

أحدث المقالات

إشترك ليصلك جديد مقالاتنا

x

‎قد يُعجبك أيضاً

أخذها بركـة

كثيرًا ما يتردد عن فضل هذه السورة وبركتها على حياة الإنسان، لم ...