
قد نقول إن الحياة انتهت، وإنه لم يعد هناك شيء جديد نُكمل به ما تبقّى لنا، ولكننا ننام ونستيقظ على أملٍ متوقَّع، وآخر غير متوقَّع، ثم تبدأ حكاية نكون نحن أبطالها، ونكتب سيناريو أفضل مما سبق، بعد أن عشنا فترةً من التوقّف وفقدان الأمل والشغف.
بعد أن بكينا يومًا لأننا تأخّرنا، بينما وصل الجميع، واعتبرنا بكاءنا ضعفًا، اكتشفنا أنه كان عكس ذلك تمامًا؛ فالأقوياء هم مَن يبكون بعد صمتٍ دام طويلًا، وبعد فتراتٍ من التفكير والجمود واليأس، ليعودوا من جديد أقوى، وأكثر ثقةً بقدرتهم على استعادة الأمل، وبشغفهم الحقيقي الذي لم تهزمه النهايات المؤلمة والصادمة أبدًا.
نعم، نحن الأبطال والأقوياء الذين صمدوا أمام عثرات الحياة، وعادوا إلى الكتابة بخطٍّ أجمل، حاملين معهم حلمًا رتّبه الله لهم وفق خطةٍ مختلفة عمّا تمنّوه أو توقّعوه؛ فالحمد لله على تدبيره ولطفه.
وهناك عبارة واحدة جعلتني أشعر وكأنني فراشةٌ ساكنة بين الأزهار، تحت غيومٍ كثيفة تتخلّلها أشعة الشمس، ويداعبها الهواء العليل في فصل الربيع، وهي:
«نحن نبكي في دعائنا، ويبكينا الله بالإجابة».
تلك الإجابة التي تأتي استجابةً لدعاءٍ دعوناه، أو تأتينا من دون أن نطلب، أو تكون هبةً من الله لنا؛ ليعيد بها ترتيب حياتنا.
لذا، كل ما علينا هو أن نطمئن؛ لأن الله يهيّئ لنا في الغيب أمورًا اعتقدنا أنها لن تحدث، ثم تتحقّق بأمره. ولو اطّلعنا على الغيب، لاخترنا ما نحن عليه الآن.
علينا أن نتفاءل، ونبتسم، ونتوكّل على الله؛ فالفرح قادم، وسنرتدي الثوب الجديد، ونفرح كفرحة العيد، ونغنّي ونرقص على إيقاع هبة الأمل القادمة، ولن نغادر هذه الحياة حتى نأخذ نصيبنا منها.
خوله محمد



1 فكرة عن “ولأننا لم نستسلم”
ما شاء الله مبدعه