كفيفة رغم إبصارها، صمّاء رغم سماعها؛ «إمّعة» كما أحب أن أسميها.
تُصدّق كل ما يُقال، وتفتقد أدنى مهارات تحكيم العقل. إن رغبتَ في كارهٍ لعدوك، وجدتها معك، وإن أردتَ مستمعًا لأكاذيبك، صدّقتك، وإن وددتَ نبذ أحدهم، أعانتك عليه.

أشباهها كُثر، في الواقع وفي المواقع؛ أفرادٌ من قطيعٍ يسهل التأثير عليهم. كل ما يتطلبه الأمر إضافة القليل من المشاعر وبعض الأدلة غير المكتملة؛ جملة من هنا، ولقطة مجتزأة من هناك، وحكاية ترويها بثقة، كل ذلك كفيل بأن يجعلهم يُبصرون بعيونك.

وهكذا، دون أن يرى أحدهم المشهد كاملًا، يتبعونك في الحكم، فيُدان الطرف الآخر ويُقصى، مكتفين بما سمعوا لا بما رأوا.

عزيزي القارئ، إياك أن تجعل أذنك قاضيًا؛ فما أكثر ما يُروى، وما أقل ما يُرى، فأغلب الضحايا خُصومهم رُواة.

أمجاد فهاد

Share on facebook
مشاركة
Share on twitter
مشاركة
Share on linkedin
مشاركة

التعليقات :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

أحدث المقالات

اشترك في النشرة البريدية

مجلة إعلامية تقدم محتوى هادف لتنمية ثقافة المجتمع وتعزيز الفنون وتبني الموهبة في بيئة تطوعية.

تواصل معنا

feslmalhdf@gmail.com

جميع الحقوق محفوظة لموقع سلم الهدف © 2020

تواصل معنا

عبق إيماني

فن