عندما نقرأ كلمة القيادة، يتبادر إلى أذهاننا قيادة منظمات أو مجموعة أشخاص، وننسى أو نجهل قيادة الذات!
علاوةً على الإختلاف الحاصل حول ما إذا كانت القيادة شيء مكتسب أو بالفطرة، والحقيقة أن هنالك أناس قادة بالفطرة، ومنهم من يكتسبها عبر مراحل حياته وتجاربه التي يخوضها، وحينما نأتي لتعريف القيادة بشكل عام، فقد تم تعريفها بأنها:عملية تحريك مجموعة من الناس وتوجيههم نحو تحقيق هدف معين، وهذا بالضبط ما نراه في المنظمات، أما في تعريف قيادة الذات: فهي التفكير في وضع هدف للحياة والتخطيط لتحقيقه والبدء بالتنفيذ دون تسويف، من تعريفها يتضح لنا أهميتها وتأثيرها في تحقيق أهدافنا. يقول وارن بينس:
“تكمن قدرة القيادة في تحويل الرؤى إلى حقيقة”، وبالطبع كل إنسان لديه رؤية وهدف، ولكن ربما المعضلة التي تواجهه، هي ذاته! ففي بعض الأحيان تصبح ذواتنا حجرة عثرة في طريقنا لتحقيق أهدافنا، لا سيما في ظل المُليهات الكثيرة، كما أن النفس تميل بطبيعتها للتسويف والتأجيل، لكن حينما نتمكن من قيادتها وإحكام قيادتنا عليها بلاشك سنحقق أهدافنا، لذلك قبل أن نبدأ بالتخطيط لأي هدف، علينا أولاً أن نتعلم كيف نقود ذواتنا، أن ننهض بها، وأن نعي تماماً بأن الشخص الذي لا يستطيع قيادة ذاته بالطبع لن يتمكن من قيادة الآخرين.
في الختام؛ كل شيء يبدأ من ذواتنا، كما قال تعالى: ( إن الله لايغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم )، لذلك ابدأ من نفسك وتمكن من قيادتها لتحقق رؤيتك وهدفك الذي لطالما سعيت له.

بقلم/ نوال المطيري

Share on facebook
مشاركة
Share on twitter
مشاركة
Share on linkedin
مشاركة

التعليقات :

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أحدث المقالات

لعلها استجيبت

أنت قادر على تحقيق ما تريد، لاتلتفت إلى المغريات،  لا تظل واقفًا على الضفاف، ولا تتراجع أبدًا، ستشرق روحك بعد ذبول، عليك المحاولة فقط، وستكون يوما ما تريد، رغم الصعوبات؛ فأمانيك لن تذهب سُدى وكل ما عليك فعله لإنارة سراجك: دع الماضي يمضي وسر معاكسًا له، فهل سمعت بشخص ربح السباق وهو ينظر خلفه؟ اصنع الفرصة بنفسك ولا تنتظر، فالطرق الصعبة دائمًا ماتؤدي إلى مكان الحلم، عش وتعايش بالشغف، فما قيمة النجاح إن لم تهوى القمم؟ المرء يستطيع إن أراد، انهض وواجه الظروف بألف قوة، الحلم لن يسقط بين يديك، بإمكانك أن تبدأ الآن بهذه اللحظة، فالأيام تمضي وتبقى لذة الإنجاز، قدتتعثر، أصوات شتى تنعى أحلامي، لاعليك أنا مررت بلحظات فتور وضياع، وخمول، وقلق، وتكاسل، وتشتت، وضيق، ولكنها مرت ولم تستقر، فأنا أعلم مدى قوةحلمي وإصراري وعزيمتي. اصنع مجدك الآن ولا تطل اللهو لن ينهض بك أحد إن أنت لم تفعل ذلك. هدفك لا تغيّره، عدل مسارك فقط فالإنجازات العظيمة لا تأتي بسهولة. أدرك قيمة الحلم الذي بداخلك  فبعزم ستجد نفسك مالكا عرشه.  اتعب من أجل ذاتك  قد تخفق مرة وثانية وثالثة، ولكنك ستصل، فالتعب سيزول والنتيجة ستعانق سمائنا بدعوة “لك الحمد ها هي استجيبت” للكاتبة: نوف الحارثي تدقيق ومراجعة: حليمة الشمري. 

اقرأ المزيد

اشترك في النشرة البريدية

مجلة إعلامية تقدم محتوى هادف لتنمية ثقافة المجتمع وتعزيز الفنون وتبني الموهبة في بيئة تطوعية.

تواصل معنا

feslmalhdf@gmail.com

جميع الحقوق محفوظة لموقع سلم الهدف © 2020

تواصل معنا

عبق إيماني

فن