“أقسمت أن لا أخوض حرباً إلا تلك الحرب ،التي تُسفك فيها الألوان لأجل الحقيقة.”

“أقسمت أن لا أخوض حرباً إلا تلك الحرب ،التي تُسفك فيها الألوان لأجل الحقيقة.”

إعداد و تحرير : الأفنان
هكذا أقسمت ريم العجمي هذا القسم،
أمام ضميرها ويدها على قلب اللون.

الاسم : ريم العجمي.
البلد : السعودية – الرياض.
المؤهلات الأكاديمية : بكالوريوس أدب إنجليزي وماجستير ترجمة.
مضى من عمرها ٢٥ عاماً وما زالت أفكارها ستشهد على ساحة لوحاتها الفلسفية لتدافع عن الإنسانية ،
شغفها الفن حباً منذ أن كانت تبلغ من العمر سبع سنوات، وبالرغم من أنها كانت تدرك أن الفن التشكيلي يمثل جزءاً كبيرًا من هويتها إلا أنها لم تسلك طريقه في الحرم الجامعي بل فضلت أن تغوص في محيط آخر لتصيد أفكاراً ملهمة أساليبها فنية، لذا فضلت تخصص الأدب الانجليزي على الفن التشكيلي؛

لأنها أيقنت أن هذا التخصص سيمنحها لغة تفتح لها أبواب جل العلوم وفي الوقت ذاته تستلهم من أدب هذه اللغة كما تستلهم من أدب اللغة العربية، لطالما آمنت أن الفن التشكيلي والأدب توأمان؛ فكلاهما نفخ فيهما لغة يعيها عمق الروح، وهداها هذا الإيمان للكتابة لكنها كانت تعلم في قرارة نفسها أن الفن التشكيلي أقرب إليها؛ لأنه العالم الوحيد الذي يحتضن الميت فيعكس الحي ويخون المنطق ليجسد المنطق، كان و مازال الأقرب لها لأنه يحاكي روحها التي تشبه لوحة فنية لا تصدر أي صوت لكن هذا السكون الذي ينطقها ينال عقل كل متأمل؛ لذا كل لوحة ترسمها تنطق بالكثير من الأفكار والمشاعر السوداء والبيضاء وما بينهما.

-ريم متى بدأتِ بإنشاء حساباتك، بمواقع التواصل الاجتماعي؟
على ما أعتقد أنشأتها عام ٢٠١٢.

-أي حساباتكِ، يستأثر بقلبك دونًا عن غيره؟ تويتر، انستقرام، سناب؟
أميل جداً لحسابي في سناب شات؛ لأنني أخرج من إطار لوحتي فيه.

-كيف يمكنكِ التعامل مع النقد والتنمر الإلكتروني؟
لم أواجه تنمراً إلكترونياً حتى الآن، لكن سأتعامل معه كما أتعامل مع التنمر الذي أواجه في عالمي الحقيقي بحيث أتجاهله وأعطي الجهد والوقت والطاقة؛ لأكمل ما بدأته من شغف.

-صفي أسلوب الإنسانية لديكِ؟ لاسيما بأن لوحات ريم تجسد الإنسانية ولماذا اتجهتِ لها؟
الإنسانية فراغ كبير يحتضن بداخله تفاصيل كثيرة مثل الإحساس والفكره والرؤية والذكرى وغيرها من التفاصيل التي تتلون بلون المرحلة التي يعشيها الإنسان، أحياناً تكون تلك التفاصيل شفافة كشفافية الألوان المائية التي نرى من خلالها جزءاً من بياض الورقة، يتأمل البعض تلك التفاصيل ويبحث عنها ويقبلها والبعض قد ينكرها أو يحاربها، لا يوجد مفهوم يسع الكون مثل مفهوم الإنسانية الذي يستوعب جميع الأجزاء الأبيض منها والأسود وما بينهما، اتجهت لتجسيد هذا المفهوم لأنني أؤمن أن اللون والشكل والظل أدوات تعكس الإنسانية بمصداقية وبلغة يفهمها كل إنسان.

– من خلال مناهج الفلسفة وذِكر الإنسانية نفذتِ فنكِ وموهبتكِ فكانت لوحة #فن_الرسم_التشكيلي في فيديو مدته 60 ثانية، فماذا كان الدافع منه ؟
عنونت هذه اللوحة بعنوان” علمني كيف أتهجأ النسيان”، كان الدافع لتجسيد هذه اللوحة ذكريات أريدها أن تتوقف عن التأرجح في المستقبل لكن مازالت تتأرجح، إذا كان النسيان دواء لها فكيف سأتهجأ النسيان.

– كم المدة التي استغرقتِ في تنفيذها ونقلها لنا في 60 ثانية؟
تقريباً ٣٠ دقيقة، فلقد كنت أرسم بعض التفاصيل وأصورها “فيديو” ومن ثم أبحث عن سطور أدبية تناسب هذه التفاصيل.

– ما هي الأُسس الصحيحة لتنفيذ لوحة وإخراجها للمشاهد بفيديو وليس على هيئة صورة؟
عندما تصور اللوحة فيديو فأنت تحييها بتصوير تفاصيلها من زوايا مختلفة، وإضافة موسيقى تمثل صوتها وسطور أدبية تختصرها قبل أن تكتمل.

– كيف تلقت ريم العجمي فكرة إخراج فن الرسم بفيديو وأن يكون مدته 60 ثانية ؟
هذه الفكره تنتمي للأستاذه أفنان رئيسة القسم الفني في مشروع سلم الهدف لكنني كنت أقوم بذلك سابقاً، كنت ومازلت أصور فيديو رسم تفاصيل اللوحة من قبل وتختلف مدة الفيديو، فأحياناً ثواني وأحياناً دقائق وأقوم بنشرها في (سناب تشات) و (انستقرام).

-هل الفكرة أحدثت تغييراً في ذاتكِ ورغبة بتنفيذ المزيد من إخراج الفنون التشكيلية ونقلها لنا كالفنون الحركية “الفيديو” أم لا؟
الفكرة جميلة ، لكن بالنسبة لي مألوفة نوعاً ما لذا لم تحدث تغييراً في ذاتي؛ لأنني كنت أقوم بذلك سابقاً.

-خلال 60 ثانية ماذا تشكل لديكِ عندما رأيتِ عملكِ بالشكل السريع، لاسيما وأن وقتكِ يستغرق خلال إتقان الخط وإنجازه أكثر من ذلك بكثير، وهل المدة لمْ تَفِ حقكِ؟
المدة كانت جداً مناسبة لتجسيد فكرتي.

– هل كان الفيديو الذي مدته 60 ثانية هو السبب في حصر المشاهدة وعدم رؤية فنكِ وموهبتكِ بكامل حقها؟
في زمننا هذا الأغلب يريدك أن تختصر الكثير و تسلمه النتيجة.

-كم كان عرض وطول اللوحة؟ وما هي أداة الرسم ؟
طولها ٤٠ سم وعرضها ٣٠ سم ، استخدمت فقط حبراً أسوداً؛ لأن في شهر (أكتوبر) يُعقد تحدي للرسامين في هذا الشهر بحيث يرسم الرساميين بقلم الحبر فقط يومياً ويقومون بنشرها في حساباتهم.

-هل لدى ريم فنٌ وموهبة غير الرسم ؟
أمتلك موهبة التصميم الرقمي والكتابة باللغتين العربية و الإنجليزية و الترجمة والإلقاء والتقديم والتدريب وبإذن لله قريباً سأمتلك موهبة الخط باللغة العربية والانجليزية والعزف باستخدام أدوات الموسيقى القريبة لقلبي وركوب الخيل وكل يوم سأكتشف ذاتي وما تهواه.

– ما هو منهج الفلسفة بمصطلح ريم عندما ترى لوحاتها؟
لوحاتي تدعوك إلى تأمل الألغاز وتحليل الرموز وتفكيك الشفرات للحصول على فلسفتك التي تمثلك.

-ماذا أضاف لكِ فريق في سُلم الهدف؟ وما هي مهامكِ في القسم الفني؟
التحقت بهذا المشروع قبل أسبوعين تقريباً، وأضاف لي تجربة إنتاج فيديو مدته ٦٠ ثانيه الذي يعكس رسم تفاصيل هذه اللوحة.

-ما هدفكِ الآن؟
أهدافي كثيرة لا يمكنني حصرها، لكن حالياً أريد أن أكمل بحثي التكميلي وأسلمه لأحصل على شهادة الماجستير.

-لو قالوا اذكري ملهماً واحداً، من سيكون؟
كل شيء يلهمني، لكن لو كان من الضروري ذكر ملهم واحد فستكون ذاتي ملهمتي دائماً وأبداً.

-لديكِ لوحات بينهن لوحة تتميز عن غيرها؟ ما هي ولما فضلت ريم هذه اللوحة؟
https://c.top4top.net/p_65507egr2.jpg
لوحتي هذه القريبة لقلبي و التي عنونتها ب “دعني أرى العالم بعينيك”، تجسد الكثير من المشاعر والمبادئ، تختلف باختلاف نظرة المتأمل لها أفضلها؛ لأن من ألهمني لرسمها له مكانة كبيرة في قلبي، من النظرة الأولى يفسرها الكثير بأن هذه اللوحة تجسد علاقة فتاة مغرمة بأبيها الذي وعدها بأنه سيكون بطلها الأول دائماً وأبداً لذا لن تغرق حتى ولو كانت روحه تحت الثرى، هذه العلاقة من أسمى العلاقات التي تربط مخلوق بمخلوق لأنها مبنية على الحب الغير مشروط.
لكن عندما يتعمق المتأمل و يصغي لهذا السكون سيتوصل لتفسير آخر، قد تجسد هذه اللوحة متى تختار أن تكون في المنتصف، فستختار أن تكون في المنتصف بين حاضرك الذي يتمثل في الفتاة وماضيك الذي يتمثل في الشيخ المسن بحيث تتعلم من ماضيك لكن لا تعيشه وتعيش حاضرك لتتعلم منه في المستقبل، أيضاً ستختار أن تكون في المنتصف بين روح الطفل وروح الشيخ المسن بداخلك، فستسمع لروح الطفل أحياناً لتحظى بالمغامرة والمتعة، وفي المواقف الصعبة ستسمع لروح الشيخ المسن لتقوم بالقرارات الصائبة.

– من بين لوحاتكِ سأتركِ لكِ المساحة مع توضيح
كل لوحة فنية ولتتحدث ريم ومنهج فلسفتها عنهم.
https://b.top4top.net/p_655izg2o1.jpg
عنونت لوحتي هذه بعنوان “قد لا تسمعني لكن مازلت أتحدث” التي تجسد مخاطبة من حولك بلغة صامتة لا تحتوي على أحرف وأصوات، بلغة قد تحتوي فقط على ألوان وأشكال، بلغة قد تحتوي فقط على أفعال ومواقف، بلغة قد تحتوي على مشاعر وأحضان لذا لا تكتفي بلغة واحدة بل كُن متعدد اللغات لتخاطب بها وتفهم من يتحدثون بها؛ فنفهم النصف الآخر مننا.

– وفي الختام، ماذا تقولين؟
أشكر القائمين على مشروع في سلم الهدف على جهودهم وتعاونهم.

لوحة مع 60 ثانية

Share on facebook
مشاركة
Share on twitter
مشاركة
Share on linkedin
مشاركة

التعليقات :

اترك رد

أحدث المقالات

اشترك في النشرة البريدية

مجلة إعلامية تقدم محتوى هادف لتنمية ثقافة المجتمع وتعزيز الفنون وتبني الموهبة في بيئة تطوعية.

تواصل معنا

feslmalhdf@gmail.com

جميع الحقوق محفوظة لموقع سلم الهدف © 2020

تواصل معنا

عبق إيماني

فن