الرئيسية / دين / آية وتفسير

آية وتفسير

١- ﴿لَو أَنزَلنا هذَا القُرآنَ عَلى جَبَلٍ لَرَأَيتَهُ خاشِعًا مُتَصَدِّعًا مِن خَشيَةِ اللَّهِ وَتِلكَ الأَمثالُ نَضرِبُها لِلنّاسِ لَعَلَّهُم يَتَفَكَّرونَ﴾ [الحشر: ٢١]

لو أنزلنا هذا القرآن على جبل لرأيت أيها الرسول ذلك الجبل مع صلابته متذللاً متشققًا من شدة خشية الله ؛ لما في القرآن من المواعظ الزاجرة ، والوعيد الشديد ، وهذه الأمثال نضربها للناس لعلهم يعملون عقولهم فيتعظوا بما تشتمل عليه آياته من العظات والعبر .

٢- ﴿هُوَ اللَّهُ الَّذي لا إِلهَ إِلّا هُوَ عالِمُ الغَيبِ وَالشَّهادَةِ هُوَ الرَّحمنُ الرَّحيمُ [الحشر: ٢٢]

هو الله الذي لا معبود بحق غيره ، عالم ما غاب وما حضر ، لا يخفى عليه شيء من ذلك ، رحمن الدنيا والآخرة ورحيمهما ، وسعت رحمته العالمين .

٣- ﴿هُوَ اللَّهُ الَّذي لا إِلهَ إِلّا هُوَ المَلِكُ القُدّوسُ السَّلامُ المُؤمِنُ المُهَيمِنُ العَزيزُ الجَبّارُ المُتَكَبِّرُ سُبحانَ اللَّهِ عَمّا يُشرِكونَ﴾ [الحشر: ٢٣]

هو الله الذي لا معبود بحق غيره ، الملك ، المُنَزَّه والمُقَدَّس عن كل نقص ، السالم من كل عيب ، المصدق رسله بالآيات الباهرة ، الرقيب على أعمال عباده ، العزيز الذي لا يغلبه أحد ، الجبار الذي قهر بجبروته كل شيء ، المتكبر ، تَنَزَّه الله وتَقَدّس عما يشرك معه المشركون من الأوثان وغيرها .

٤- ﴿هُوَ اللَّهُ الخالِقُ البارِئُ المُصَوِّرُ لَهُ الأَسماءُ الحُسنى يُسَبِّحُ لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَالأَرضِ وَهُوَ العَزيزُ الحَكيمُ﴾ [الحشر: ٢٤]

هو الله الخالق الذي خلق كل شيء ، الموجد للأشياء ، المصور لمخلوقاته وفق ما يريد ، له سبحانه الأسماء الحسنى المشتملة على صفاته العلا ، ينزهه ما في السماوات وما في الأرض عن كل نقص ، العزيز الذي لا يغلبه أحد ، الحكيم في خلقه وشرعه وقدره .

٥- ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا هَل أَدُلُّكُم عَلى تِجارَةٍ تُنجيكُم مِن عَذابٍ أَليمٍ﴾ [الصف: ١٠]
يا أيها الذين آمنوا بالله ، وعملوا بما شرعه لهم ، هل أرشدكم وأهديكم إلى تجارة رابحة تنقذكم من عذاب موجع ؟

٦- ﴿تُؤمِنونَ بِاللَّهِ وَرَسولِهِ وَتُجاهِدونَ في سَبيلِ اللَّهِ بِأَموالِكُم وَأَنفُسِكُم ذلِكُم خَيرٌ لَكُم إِن كُنتُم تَعلَمونَ﴾ [الصف: ١١]


هذه التجارة الرابحة هي أن تؤمنوا بالله وبرسوله ، وتجاهدوا في سبيله سبحانه بإنفاق أموالكم وبذل أنفسكم ابتغاء مرضاته ، و ذلك العمل المذكور خير لكم إن كنتم تعلمون فسارعوا إليه .

٧- ﴿يَغفِر لَكُم ذُنوبَكُم وَيُدخِلكُم جَنّاتٍ تَجري مِن تَحتِهَا الأَنهارُ وَمَساكِنَ طَيِّبَةً في جَنّاتِ عَدنٍ ذلِكَ الفَوزُ العَظيمُ﴾ [الصف: ١٢]


ورِبْح هذه التجارة هو أن يغفر الله لكم ذنوبكم ، ويدخلكم جنات تجري الأنهار من تحت قصورها وأشجارها ، ويدخلكم مساكن طيبة في جنات إقامة لا انتقال عنها ، ذلك الجزاء المذكور هو الفوز العظيم الذي لا يدانيه أيّ فوز .

٨- ﴿وَأُخرى تُحِبّونَها نَصرٌ مِنَ اللَّهِ وَفَتحٌ قَريبٌ وَبَشِّرِ المُؤمِنينَ﴾ [الصف: ١٣]


ومن رِبْح هذه التجارة خصلة أخرى تحبونها وهي عاجلة في الدنيا ، أن ينصركم الله على عدوّكم ، وفتحٌ قريب يفتحه عليكم وهو فتح مكة وغيرها ، وأَخْبِر – أيها الرسول – المؤمنين بما يسرّهم من النصر في الدنيا والفوز بالجنة في الآخرة .

٩-  ﴿يا بُنَيَّ إِنَّها إِن تَكُمِثقالَ حَبَّةٍ مِن خَردَلٍ فَتَكُن في صَخرَةٍ أَو فِي السَّماواتِ أَو فِي الأَرضِ يَأتِ بِهَا اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ لَطيفٌ خَبيرٌ﴾ [لقمان: ١٦]


يا بنيّ ، إن السيئة أو الحسنة مهما كانت صغيرة مثل وزن حبة من خَرْدَل وكانت في بطن صخرة لا يطّلع عليها أحد ، أو كانت في أي مكان في السماوات أو في الأرض ، فإن الله يأتي بها يوم القيامة ، فيجازي العبد عليها ، إن الله لطيف لا تخفى عليه دقائق الأشياء ، خبير بحقائقها وموضعها .

١٠- ﴿يا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلاةَ وَأمُر بِالمَعروفِ وَانهَ عَنِ المُنكَرِ وَاصبِر عَلى ما أَصابَكَ إِنَّ ذلِكَ مِن عَزمِ الأُمورِ﴾ [لقمان: ١٧]


يا بنيّ ، أقم الصلاة بأدائها على أكمل وجه ، وأْمُر بالمعروف ، وانْه عن المنكر ، واصبر على ما نالك من مكروه في ذلك ، إن ما أمرت به من ذلك مما عزم الله به عليك أن تفعله ، فلا خِيرة لك فيه .

١١- ﴿وَلا تُصَعِّر خَدَّكَ لِلنّاسِ وَلا تَمشِ فِي الأَرضِ مَرَحًا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ كُلَّ مُختالٍ فَخورٍ﴾ [لقمان: ١٨]


ولا تُعْرِض بوجهك عن الناس تكبرًا ، ولا تمش فوق الأرض فرحًا معجبًا بنفسك ، إن الله لا يحبّ كل مُخْتال في مشيته ، فخور بما أوتي من نعم يتكبر بها على الناس ولا يشكر الله عليها .

١٢- ﴿وَاقصِد في مَشيِكَ وَاغضُض مِن صَوتِكَ إِنَّ أَنكَرَ الأَصواتِ لَصَوتُ الحَميرِ﴾ [لقمان: ١٩]


وتوسّط في مشيك بين الإسراع والدَّبِيب مشيًا يظهر الوقار ، واخفض من صوتك ، لا ترفعه رفعًا يؤذي ، إن أقبح الأصوات لصوت الحمير لارتفاع أصواتها .

١٣- ﴿أَلَم تَرَوا أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُم ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الأَرضِ وَأَسبَغَ عَلَيكُم نِعَمَهُ ظاهِرَةً وَباطِنَةً وَمِنَ النّاسِ مَن يُجادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيرِ عِلمٍ وَلا هُدًى وَلا كِتابٍ مُنيرٍ﴾ [لقمان: ٢٠]


ألم تروا وتشاهدوا أيها الناس أن الله يَسَّرَ لكم الانتفاع بما في السماوات من شمس وقمر وكواكب ، ويَسَّرَ لكم أيضًا ما في الأرض من دواب وشجر ونبات ، وأكمل عليكم نعمه ظاهرة للعيان كجمال الصورة ، وحسن الهيئة ، وباطنة خفية كالعقل والعلم ، ومع وجود هذه النعم فمن الناس من يجادل في توحيد الله بغير علم مستند إلى وحي من الله ، أو عقل مستنير ، ولا كتاب واضح منزل من الله .

١٤- ﴿وَمَن يُسلِم وَجهَهُ إِلَى اللَّهِ وَهُوَ مُحسِنٌ فَقَدِ استَمسَكَ بِالعُروَةِ الوُثقى وَإِلَى اللَّهِ عاقِبَةُ الأُمورِ﴾ [لقمان: ٢٢]


ومن يُقْبِل على الله مخلصًا له عبادته ومحسنًا في عمله ، فقد أمسك بأوثق ما يتعلق به من يرجو النجاة حيث لا يخاف انقطاع ما أمسك به ، وإلى الله وحده مصير الأمور ، ومرجعها ، فيجازي كلًّا بما يستحق.

١٥- ﴿يا أَيُّهَا النّاسُ اتَّقوا رَبَّكُم وَاخشَوا يَومًا لا يَجزي والِدٌ عَن وَلَدِهِ وَلا مَولودٌ هُوَ جازٍ عَن والِدِهِ شَيئًا إِنَّ وَعدَ اللَّهِ حَقٌّ فَلا تَغُرَّنَّكُمُ الحَياةُ الدُّنيا وَلا يَغُرَّنَّكُم بِاللَّهِ الغَرورُ﴾ [لقمان: ٣٣]
يا أيها الناس ، اتقوا ربكم بامتثال أوامره واجتناب نواهيه ، وخافوا عذاب يوم لا يغني فيه والد عن ولده ، و لا يغني مولود عن والده شيئًا ، إن وعد الله بالجزاء يوم القيامة ثابت وواقع لا محالة ، فلا تخدعنّكم الحياة الدنيا بما فيها من شهوات وملهيات ، ولا يخدعنكم الشيطان بحلم الله عليكم وتأخيره العذاب عنكم .

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

سوء الظن يجلب الحسرة

سوء الظن هو: امتلاء القلب بالظنون السيئة التي تجر إلى الحقد وتؤدي ...