
نعيشُ اليوم في عصر “السعادة السريعة”، حيث أصبحت حياتنا في تنبيهات الهواتف ومقاطع عابرة، متناسين أن المتعة اللحظية لا تخلّف وراءها سوى فراغٍ لا يُشبع وسعادةٍ مؤقتة!
والسؤال: هل السعادة مجرد “دوبامين” مؤقت؟
الحقيقة أن السعادة أعمق من ذلك! فعندما تحوِّل عاداتك اليومية البسيطة إلى عبادة، وقتها تصبح نيتك في أكلك، ومظهرك، وعملك، وسعيك، مرتبطةً بإرضاء الله ونفع النفس والغير، فيتحول روتينك اليومي إلى عبادةٍ مستمرة وأجرٍ دائم.
فالإسلام لا يحرمنا متعة الحياة، بل يدعونا إلى التوازن؛ ألا نكون أسرى للمتع الزائلة، بل أصحاب رسالة!
فالسكينة التي تمنحها الصلاة، والطمأنينة في تلاوة القرآن، والرضا في إنجاز العمل بإتقان، هي مشاعر لا تنتهي بانتهاء اللحظة.
خلاصة الأمر: السعادة الحقيقية ليست فيما نستهلك، بل فيما نُقدِّم. كلما جعلت وجهة قلبك نحو الله، تحررت من عبودية “المتع السريعة”، لتكتشف حياةً مليئة بالسكينة، وأثرًا لا يغيب بانتهاء لحظةٍ عابرة.
روان جاد الحق






