
الطمأنينة في كلمة “ربكم”
الرحمة كلمة يحبها كل إنسان، لأنها وعد من الله بالأمان بعد الخوف، وبالاحتواء بعد السقوط.
قال تعالى
﴿كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَىٰ نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ﴾
اكثر ما استوقفني في هذه الاية هو قوله: “ربكم”، فهو ليس “رب الصالحين”، ولا “رب العابدين”، ولا “رب التائبين” ، بل “ربكم”. إضافة تحمل من القرب ما يجعل الإنسان يخجل من يأسه قبل أن يخجل من ذنبه !
إن العلاقه مع الله لا تنقطع بكل عثرة او خطأ! فهذي الآية تذكرك برحمة الله ، فالرحمة الإلهية تعلمنا منطقًا مختلفًا تمامًا.
تعلمك أن تعامل الناس كما تحب أن يعاملك الله ،
و أن تفرّق بين الخطأ وصاحبه ،
و أن تؤمن أن الإنسان أكبر من أسوأ لحظة مر بها.
وأن تدرك أن المجتمعات التي تبني علاقاتها على الرحمة، تملك قدرة أكبر على إصلاح الإنسان من تلك التي لا تعرف إلا العقوبة.
فاللهم لا تحرمنا من رحمتك التي وسعت كل شيء.
الكاتبة: روان جاد الحق






