
الحب في السماء: حكاية القمر والنجوم
النجوم: يا قمر، إلى أين سترحل؟
القمر: سأرحل بعيدًا، فقد أنهكني التعب من وجودي هنا، ولم أعد أستطيع الاستمرار في هذا العناء.
ارتجف ضوء بعض النجوم، وساد الصمت أرجاء السماء للحظات. لم تكن تتوقع أن تسمع هذه الكلمات من القمر الذي اعتادت رؤيته كل ليلة.
النجوم: لماذا ترحل؟ نحن نحب وجودك بيننا، ولا نستطيع الابتعاد عنك.
القمر: أتمنى لو أستطيع البقاء، ولكنني أريد تغيير مكاني. لا أستطيع أن أبقى منتظرًا المجهول، ولا أعلم متى سينتهي هذا الانتظار.
النجوم: لن يبقى الانتظار مجهولًا طوال العمر يا قمر. نحن نعلم أنك تعبت، وأنهكك هذا الانتظار، ولكننا تعودنا على وجودك معنا. كيف سنعتاد سماءً لا يزينها نورك؟ وكيف ستبقى الألوان كما هي إذا غبت عنها؟ لقد أصبحت جزءًا من جمال هذه السماء.
القمر: عليّ أن أرحل، وأن أنهي هذا الانتظار.
ازدادت السماء هدوءًا، وشعرت النجوم بثقل الكلمات. كانت تعلم أن القمر قد حسم أمره، لكن فكرة غيابه عنها كانت مؤلمة.
النجوم: إذن، ما زلت مصممًا على قرارك؟ نحن سنذهب معك يا قمر، فلن نستطيع أن نتركك وحدك.
القمر: هل ستذهبون معي بالفعل؟
النجوم: نعم، لن نستطيع تركك وحدك يا قمر. أينما ذهبت، نحن معك، لذلك كن متفائلًا ولا تحزن.
القمر: شكرًا لكم يا نجوم، أنتم الأفضل. سأرحل، ولكنني سأبقى معكم في قلوبكم.
النجوم: ونحن معك يا قمر، وستظل دائمًا في قلوبنا. لن نقول وداعًا، بل سنقول: إلى اللقاء في سماء جديدة، معًا دائمًا.
القمر: معًا دائمًا يا نجوم.
الخاتمة:
وفي النهاية، تجمعت النجوم حول القمر، وأضاءت السماء بأنوارها المتلألئة. بقي القمر في السماء، وبقي حبه للنجوم، كما بقي حب النجوم له. فالحب لا يعرف المسافات ولا الحدود، بل يبقى حيًا في القلوب إلى الأبد.
بقلم الكاتبة روان قداح ✍️






