
فستان أبيض أم مصير؟
كثيرًا ما تُربط لحظة الزفاف بالفستان،لكن الحقيقة أعمق من ذلك بكثير؛ فالمسألة ليست في “متى يُرتدى الأبيض؟” بل “مع من يُرتدى؟”
لذلك، لا يكون السؤال الحقيقي: متى أرتدي الفستان؟
بل: هل هذا الرجل يستحق أن يكون بداية هذا المصير؟
حين تنجح الأنثى في أن تربط قرارها بالقناعة لا بالضغط، وبالطمأنينة لا بالاستعجال، يصبح الفستان الأبيض نتيجة طبيعية لحياة صحيحة، لا مجرد لحظة ، بل بداية حياة كاملة تُبنى على الاختيار قبل الشكل، وعلى القناعة .
الأنثى حين ترغب بالزواج ، لا تبحث عن مناسبة جميلة بقدر ما تبحث عن حياة مستقرة، وعن رجل تشعر معه بالأمان والقبول والسكينة ، فالقناعة ليست تفصيلًا ثانويًا، بل هي الأساس الذي تُبنى عليه العلاقة كلها.
ومن يريد الزواج يجب أن يدرك أنها حياة أخرى يعيشها مع شريك يكمله، فالمسؤولية هي لبّ الزواج، وتقوى الله أساسه، والاحترام جدرانه، والسكينة روحه، والمودة رحمة تُبنى يومًا بعد يوم.
قال الله تعالى:
﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا﴾
اللهم ارزق كل فتاة سكينةً في قلبها وطمأنينةً في روحها، واكتب لها اختيارًا يليق بها، اللهم اجعل من ترتدي الأبيض منهن موفّقةً مباركة، واكتب لها الخير حيث كان ثم ارضها به وبارك لها فيه.
الكاتبة : روان جاد الحق






