النسيج صُنِع من التغيير

“إذا لم تتغير، فمن الممكن أن تفنى”
عبارة كنت قد وضعتها الصورة الخلفية لجهازي المحمول ولم أكن أعلم أنها كانت من إرشادات ‘هاو’ الذي كان من الشخصيات الأربعة في كتاب ‘من الذي حرك قطعة الجبن الخاصة بي’ للدكتور سبنسر جونسون.
وكان من فحواه أن التغيير سيحدث لنا سواء كنا مستعدين له أم لا، وأن التغيير يأتي من ‘قرار’ وبعد معرفة النفس بأنها لم تعد كما هي بطبيعتها و علاقاتها الاجتماعية وحياتها العملية. وربما يكون التغيير على شكل بحث متواصل عن حياة جديدة بدلاً من تلك التي فُقدت أو سُرقت منهم، أو يكون من دون سابق إنذار وبالتالي يجد نفسه في دائرة التغير والوقوف إما لمواكبة هذا التغيير، أو يكتفي بالنظر لما حدث.
إلا أن هناك أسئلة تطرح مثل:
لماذا نتغير؟
وكيف يكون حالنا مع التغيير؟
أما فجاوب الأول هو أن نتغير للاستمرارية في العيش وخوض الكثير من التجارب، نتغير لنصنع لذواتنا أشياء تمكنا من التغيير للأفضل، نتغير لنتعلم ونعلم ونسعد بحياة مختلفة .
أما من ناحية كيف هي أحوالنا مع التغيير؛ فستتحسن أحوالنا، وسنقوم بأشياء لم نقم بها من قبل كاكتشاف المهارات، المواهب، وأيضًا معرفة القدرات.
ربما البعض لايريد التغير والسبب؛ خوف أو أن بعضهم أعجبوا بحياتهم ولا يريدون أي طارىء يحدث.
نعلم أن ‘كل شيء قابل للتغيير’ وهو الثابت في هذه الحياة والقانون المهم الذي سيطبقه الإنسان.
تكمن الدوافع للتغيير في؛ الحاجة إلى المعرفة والعلم، الشعور بالمسؤولية، الوعي، واكتشاف الجديد.
فلنغير في التفكير؛ سلوك، أخلاق، طبائع مختلفة، عادات، علاقاتنا مع الآخرين، وحتى الكلمات.
فنحن نتغير من سماع آية أو موقف، قراءة قصة أو عبارات لامستنا، تجربة سفر، انتهاء مرحلة وبداية أخرى، أو فكرة طرأت في البال، اتباع قدوة، كلمة قيلت، أو رسالة، أو فقد أحد ما، والأفضل أن يكون التغيير من غير سبب نهمس لأنفسنا “حان وقته” .
التغيير يكمن في تقبّله وفهمه وهناك أشياء قد تتحرك من أماكنها لإخبارنا بأن التغيير قد حان، ولامجال للوم الآخرين، أو أن نخشى التغيير. فكأنه يبدأ من الذات بالبحث والسعي وإبعادها عن مهلكات النفس وتجعلها غير مفعمة بالنشاط وتفقد الطاقة للتقدّم للأمام. ومن وسائله تهيئة الذات، والتخطيط، وتنظيم الوقت.

لنستعد ونرتب الأولويات ونعمل على تحسين أنفسنا بالتوكل على الله والثقة به. فالتغيير ينتج فرص متعددة، يفتح أبواب ومسارات، وطموحات وأحلام.
ولأن حياتنا تُصنع من تغيير لهذا يجب على كل منا أن يبحث ويحاول أن يجد ‘الخيط والإبرة’ للوصول إلى التغيير وصنع نسيج لحياة طيبة.

                    صافية سعيد
Share on facebook
مشاركة
Share on twitter
مشاركة
Share on linkedin
مشاركة

التعليقات :

15 فكرة عن “النسيج صُنِع من التغيير”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

أحدث المقالات

اشترك في النشرة البريدية

مجلة إعلامية تقدم محتوى هادف لتنمية ثقافة المجتمع وتعزيز الفنون وتبني الموهبة في بيئة تطوعية.

تواصل معنا

feslmalhdf@gmail.com

جميع الحقوق محفوظة لموقع سلم الهدف © 2020

تواصل معنا

عبق إيماني

فن