
﴿فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ﴾
في زحمة الحياة وتسارع المسؤوليات، يحتاج الإنسان إلى لحظاتٍ يخلو فيها مع نفسه… لحظاتٍ يعيد فيها ترتيب أولويات قلبه.
قد يُظن البعض أن الراحة في الفراغ التام، أو في الانشغال الدائم، لكن التوجيه الإلهي في قوله تعالى:
﴿فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ﴾
يرسم لنا طريقًا مختلفًا…
فالفراغ الحقيقي ليس غياب العمل، بل هو الوقت الذي نستثمره فيما يقرّبنا إلى الله؛ بقراءة القرآن، أو بالذكر، أو بالتفكر.
نصف ساعة صادقة في يومك… قد تغيّر يومك كله، بل حياتك.
فيها سكينة، وفيها توازن، وفيها قوة تعينك على مواجهة ما تبقى من يومك.
قد يكون من أسباب الضغط وفقدان الطمأنينة غياب هذه اللحظات ! لحظات الخلوة مع الله.
فالإنسان إن لم يجد وقتًا يهدأ فيه قلبه، سيبقى في انشغالٍ لا ينتهي.
وفي هذا المعنى يقول عمر بن الخطاب:
“إني لأكره أن أرى أحدكم سبهلّلًا، لا في عمل دنيا ولا في عمل آخرة.”
فليس المطلوب أن نتوقف… بل أن يكون لنا وقتٌ لا يزاحمه شيء، نحييه بذكر الله… فيحيي الله به قلوبنا.
وفي الختام:
اللهم لا تجعلنا سبهلّلًا، واجعل فراغنا قربًا منك.
⸻
الكاتبة : روان جاد الحق






