
” قال ذلك ما كنا نبغِ “
الانسان لا ينبغي له ان يلوم غيره اذا نسي ! فالنسيان باب صغير يمرّ منه كل إنسان، فهو بمثابة ضعف لطيف أودعه الله فينا ليذكرنا أننا بشر ولسنا ملائكة فمثلا في سورة الكهف نرى مشهدًا بديعًا بين نبي كريم وفتى مرافق له ، فعندما نسي الفتى أن يخبر موسى عليه السلام بأن الحوت قد أفلت منه واتخذ سبيله في البحر سربا! قال معتذرًا: “وما أنسانيه إلا الشيطان أن أذكره”. تخيل ذلك الموقف الذي كان ينتظره موسى عليه السلام من اجل وصوله إلى الخضر ! ومع ذلك كان موقف النبي انه لم يعاتبهُ على نسيانه وكان رده الحكيم :
“قال ذلك ما كنا نبغِ”. واكتفى!
يا لها من جمله رحيمة بعيده عن اللوم والعتب لان المهم هو متابعة السير نحو الغاية فلا وقت للوم . تأمل كيف مضى موسى وفتاه في طريقهما نحو غايتهم وعاد النسيان ليصبح علامة هداية لا عثرة.
تذكر بأن النسيان طبع في الإنسان والصفح عنه خُلق ، فلا تثقل قلبك بعتاب على من نسي موعدًا أو كلمة أو جميلًا وقس عليها باقي الأمور التي ينسها الإنسان بغير عمد .
وأخيراً
اللهم كما علمت موسى الحلم، وزينت قلبه بالعفو عند النسيان، زيّن قلوبنا بالتغافل عن الزلات، وامنحنا رحمة لمن حولنا، واغفر لنا ما نسينا وما أخطأنا، واجعلنا من عبادك الذين يعذرون ويُعذَرون .
الكاتبه : روان جاد الحق







1 فكرة عن “قال ذلك ما كنا نبغِ”
Bangsawan88 Bandar Permainan Taruhan Online Uang Asli Terbaik Dan Terpercaya 2025