
سأكتب عنك يا حلمًا،
كأنني أخشى أن أكتبك فتبتعد أكثر،
وكأن الحروف وحدها لا تكفي
لأن تُبقيك حيًّا في قلبي، وحقيقةً في أيامي.
وسأرسم لوحةً لأملي،
وأترك لك فيها نافذةً لا تُغلق أبوابها،
لعلّك تأتي يومًا من جهةٍ لم أكن أتوقّعها،
وتخبرني كم كان الانتظار صعبًا
لحلمٍ لم أره يتحقّق أمام عيني.
يا حلمًا طال وقوفه على عتبة قلبٍ أتعبه الانتظار،
يا حلمًا لم ينل القلبُ بعدُ فرحةَ تحقيقه…
أما آن لك أن تدخل؟
أما آن للأمنيات التي خبّأتها طويلًا
أن تجد طريقها إليّ؟
لكنني ما زلت أنتظرك…
على أمل أن تأتي مُحقَّقًا،
لا لأنني لا أعرف كيف أمضي،
بل لأنني كلما تذكّرت أنك ربما ضِعتَ من يدي،
أشعر وكأن قلبي يريد أن يبكي
على شيءٍ لم يكن يستحق أن يكون بعيدًا كل هذا الوقت.
ومع ذلك، هناك شيءٌ صغير في داخلي
ما زال يُصرّ على أن يقول لي:
ليس كل ما تأخّر لن يأتي.
سيأتي… ولكن في الوقت المناسب.
وحتى يأتي،
عليّ أن أبقى قوية،
وأن أسعى من جديد،
وأن أفتح أبوابي لكل حلمٍ جديد،
وأن أؤمن بأن البدايات لا تنتهي
ما دمت أملك القدرة على أن أبدأ مرةً أخرى.
فالحياة لا تمنحنا دائمًا ما نحلم به،
لكنها تترك لنا دائمًا فرصةً
لأن نحلم من جديد.
لذلك سأنتظرك يا حلمي…
وسأسعى إليك،
لكنني لن أتوقّف عن الحياة من أجلك.
فليس لديّ حلّ آخر
سوى أن أستمر.
بقلم الكاتبة: روان قداح ✍️


