﴿أَلّا تَعْلُوا عَلَيَّ وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ﴾

﴿أَلّا تَعْلُوا عَلَيَّ وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ﴾
كلما صغُرت “الأنا” في القلب، اتّسع الطريق إلى الله.
——————-

يولد الإنسان صفحةً بيضاء، لا يعرف أنه أفضل من غيره ولا أدنى منهم، ثم تكبر معه فكرة خفيّة اسمها “الأنا”. تكبر كلما تعلّم، ، أو تقدّم خطوة في الحياة ، او كان صاحب مال وجاه .
وهنا يبدأ الاختبار الحقيقي: هل ستكون هذه الزيادة سببًا في النضج، أم مدخلًا للاستعلاء؟
إن الكِبر ليس دائمًا صوتًا عاليًا أو تصرفًا فظًا، بل قد يكون صامتًا وخفيًا ،فقد يظهر في عقلٍ يرفض أن يُناقَش، أو في قلبٍ يرى الآخرين أقل فهمًا، أو في شخص يعتقد أن مكانته تعفيه من الاعتراف بالخطأ. وهنا يصبح الكِبر عائقًا لا بين الإنسان والناس فقط، بل بينه وبين ذاته !

قال تعالى : ﴿أَلّا تَعْلُوا عَلَيَّ وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ﴾ وحين تقول الآية: “ألا تعلوا” فهي لا تطلب الضعف، بل التوازن !

والتوازن هو أن تعرف قيمتك دون أن تصنع منها سُلّمًا فوق الآخرين ، أن تكون قويًا دون أن تكون متعاليًا ، فالقوة التي تحتاج إلى كِبر لتثبت نفسها ….قوة هشّة من الداخل.

وفي ختام القول :
“اللهمَّ طهِّر قلوبَنا من أَنا تُزاحم إخلاصَنا، وارزقنا قلوبًا سليمة، ونفوسًا هادئة، تراك كبيرًا فلا ترى نفسها شيئًا إلا بك،وتأتيك مسلِمةً…”

الكاتبة: روان جاد الحق

Share on facebook
مشاركة
Share on twitter
مشاركة
Share on linkedin
مشاركة

التعليقات :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

أحدث المقالات

اشترك في النشرة البريدية

مجلة إعلامية تقدم محتوى هادف لتنمية ثقافة المجتمع وتعزيز الفنون وتبني الموهبة في بيئة تطوعية.

تواصل معنا

feslmalhdf@gmail.com

جميع الحقوق محفوظة لموقع سلم الهدف © 2020

تواصل معنا

عبق إيماني

فن