نافذة الضوء 🌅🌠

حين تلتف حول نفسك بين جدرانٍ باردة بلا ملامح واضحة، وتقاسيم مرسومة، ولا ألوان توهج السطوع لتضفي زهوًا للحياة.
ولا ضوء شموعٍ تتقاطر لتموت، من نحيبها دون إدراك من حولها؛ لانها مصدر ضوء لا أكثر ..
تتخبط حول ذاتك بقرارات عشوائية، و تلتهم بداخلك حريقًا ينشب كل ليل، حين تأوي إلى فراشك ولا تعلم مايحدث في الحقيقة.
خلف ذلك الظلام الذي أغلقت على نفسك فيه.
تترقب أحاديث الاخرين و تختلسها سرقة، و تحبس انفاسك، وتتلاقط عيناك يمنًة و يسرة من بعيد حلمًا لن تسعى للحصول عليه
تتوقف مكانك متناسيًا كيفية السير و السعي في مناكب هذه الارض و تلوم حظك بنحيب صامت لا يكاد يسمع له صوت
تندب حظك العاثر و ايامك السوداء و لياليك الظلماء وانت تلتحف فراش الكسل و الانعزال و التشاؤم و التردد
تنزف جراحك كل صباح و تمسح دمعك ف المساء و تعيش في دور الضحية المكلوم المغلوب على أمرٍ أنت دفنت روحك فيه
تسجن أحاسيسك، و تكبلها بقيود العرف و سلاسل التقاليد، و تظهر قسوة الدنيا في تقاسيمك وملامحك رغمًا عن الطفل الساكن داخلك.
لم تسمح لنفسك يومًا بالبحث عن نافذة الضوء، و سلم النجاة و يد العون الممتدة لك.
لم تكابد وعرة الطريق، و صعوبة السير، ولن تتذوق لذة الوصول مادمت في دائرة العتمة تلك.
عليك أن تتحرر أولًا من تفاهات، و عقد سكنت بداخلك عقودًا ..
و عليك أن تتلمس دروب النجاحات، و مقاعد الانجاز.
و بلا شك عليك النهوض سعيًا للوصول و نفض غبار عجاف السنين، عن ردائك الأسود
و الوقوف شهيقًا ممتدًا يطول قبل الزفير المطمئن الممتلئ بالحياة.
ابحث حولك عن نافذة الضوء، وتتبع المسير خلفها حتى تفتح عيناك على اللوحة التي رسمتها في مخيلتك عنك، وقد أصبحت واقعًا خلاب حقيقًا بين يديك.

Share on facebook
مشاركة
Share on twitter
مشاركة
Share on linkedin
مشاركة

التعليقات :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

أحدث المقالات

اشترك في النشرة البريدية

مجلة إعلامية تقدم محتوى هادف لتنمية ثقافة المجتمع وتعزيز الفنون وتبني الموهبة في بيئة تطوعية.

تواصل معنا

feslmalhdf@gmail.com

جميع الحقوق محفوظة لموقع سلم الهدف © 2020

تواصل معنا

عبق إيماني

فن