
حقيقة الزمن
لطالما كان الزمن، وعامل الوقت يشكل ضغط على الإنسان، فهو يسعى دائماً لتنظيم وقته، ومحاولة إدارته حتى لا يقع تحت وطأة الفوضى، كذلك محاولته تحقيق هدف أو نجاح خلال مدة معينة، كأن يقول خلال سنة أو سنتين ، لكن ما آثار دهشتي مؤخراً حول الزمن وما يتعلق به هو؛ قول الفيلسوف كانط:أنه لا وجود للزمان أو المكان، على حد تعبيره فمثلاً الشهور وأيام الاسبوع قاموا بتسميتها البشر لتنظيم حركة الوجود،لكن أن عدنا للواقع، فالكون في حركة مستمرة مجردة من كل المسميات، وهذا بالطبع آثار موجه من التساؤلات بداخلي ،لعل أبرزها ؛مادام انه لا وجود للزمان؛فلماذا نقع في فخ محاولة إنجاز شيء في توقيت معين،بل قد يصل الأمر أن نحّول حياتنا إلى جحيم فقط لكي ننجز كل شيء في توقيته ؟!.
وما أدركته أن هناك حقيقة،لا يمكن إنكارها وهي أن للزمن بصمة على كل شيء، فكم من الأشياء فقدت معناها بمرور الوقت وأخرى أصبحت أكثر معنى، وأن إنجاز الأمور في توقيتها جعل الحياة أكثر تنظيماً على كافة الأصعدة، ومن هنا ندرك أنه لولا عامل الوقت ما قامت للحياة قائمة وما اتسق نظام الكون أبدا.
لكن حينما يصل الوقت وهاجس تنظيمه إلى درجة يتحول فيها المرء إلى آلة،هنا يصبح أشبه بمرض ينغص عليه حياته، فالالتزام مهم بعامل الوقت لكن على المرء أن لا يصل به، لدرجة الهوس الذي يفقد حياته معناها.
بقلم: نوال المطيري






