
وسقطت الأقنعة
ذاتنا جُبلت على الحقيقة، ومهما واجهنا في هذه الحياة نظل نبحث عنه، بجد وصدق لانها تنشر الأمل، وبها يعم الصدق ويصبح سيد الموقف فلا مكان للكذب والخداع في المجتمع، وهذه هي الحقيقة
نعيش الحدث فنصمت بُرهة ، ونتسأل :
هل هناك قناع للقلوب قد يسقط؟
حينما تُختبر النوايا وتضيق الدائر، وتتعارض المصالح تنكشف القلوب وتسقط الأقنعة التي طالما أخفت الحقيقة وتظهر لنا وجوه، بعض البشرعلى حقيقتها ، ومع دروب الحياة نكتشفهم وربما لا ندرك حقيقتهم إلا في وقت متأخر،
( ما أكثر الوجوه وما أقل الوجوه الصادقة الصافية).
فالمواقف البسيطة التي مررنا بها، كانت صادقة لوجوه من حولنا ،هي الوحيدة التي كشفت لنا الأقنعة التي سترت حقيقتهم أمامنا، وجملتها في أعين قلوبنا لنستوعب حينها بشاعة الوجه الحقيقي، ليس لسقوطها خسارة بل قد تكون نجاة، إنها ليست قاسية بل عادلة ، نعلم من خلالها من يستحق ومن لايستحق، من يقدر وجودنا ومن يكون إلى جانبنا دون طلب، ومن يرحل عند أول موقف نمر به، مفاجآت قد تأتي من بعيد أو من أقرب الناس إليك ، إنه خذلان لايُغفر
حقاً… هناك قلوب ثمينة نشأت عن صدق ونبل أخلاق وطيبة، يسكنها قوة الإيمان بالله الخير حقيقتهم لايسترها قناع ، وفي المقابل قلوب رخيصة أجادت فن التمثيل وهي خلاف ذلك.
قال الله تعالى: {يُخْفُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ مَا لَا يُبْدُونَ لَكَ}
تقول مالاتفعل وتتقن فن المخادعة ، قال الله تعالى: {يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آَمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ } رأينا حقيقتهم مهما حاولو إخفاؤها
” جزى الله الشدائد كل خير .. عرفتُ بها عدوي من صديقي”.
يحملون وجوهاً زجاجية قابلة للكسر فلا تُجبر قلوبهم ولا قلوب من حولهم ، خدعتنا كلماتهم لكن أفعالهم كشفت الحقيقة
سقط القناع عنهم وفي سقوطه كان الميلاد الجديد،
لذا حان دورك بأن تواجهها بكل شجاعة … إنها فرصتك للتغيير ولتكتشف جوهرك الحقيقي وتستمد قوتك ووعيك في اختيار حياتك الحقيقية بصدق وأمان ، تنفس بعمق واستشعر نعم الله عليك،
فحياتنا أقصر من أن نهدرها مع من لايقدرها ويستحقها.
🖊️ تهاني الدريهم






