
جبل يعانق السحاب
هل الجبل فقط منظر طبيعي نراه في أرضنا؟،
أم ربما يكون جبلاً على هيئة إنسان!
يمر على الإنسان أوقات يكون فيها الغيمة من رقة قلبه،
وفي أحياناً أخرى يكون بها صلباً وكأنه جبلاً!.
متى نكون قاسياً شامخاً كالجبل؟ ومتى نكون ليناً رقيقاً كالغيم؟،
وهل ممكن أن نجمع بينهم فنكون جبالاً تعانق السحاب؟
مواقف الحياة مختلفة، متنوعة، وغير ثابتة، … لذلك علينا أن نكون مرنين.
والإنسان في طبيعته مرن متأقلم مع المتغيرات حوله، فعندما يمر بك موقفاً على سبيل المثال مع طفلك ويكون قد أرتكب غلطاً فادحاً، هنا عليك أن تكون جبلاً أمام مشاعرك، وأن تكون شامخاً أمام دموعه، وتلقنه درساً حباً لا كرهاً له، وفي وقت آخر قد يأتيك ولديه مشكلة أو هماً ما، عليك أن تكون كالغيم في رقته، بل أشد ليناً لكي تطبطب على قلبه، تفهم عقله وتتقرب من روحهِ! وأحياناً قد يُفرض عليك الشد والرخاء في آن معن، فالقساوة لا تنفع في كل الأوقات ولا اللين والرقة، ربما عليك أن تكون جبلاً يعانق السحاب أحياناً!.
أيضاً، عليك أن تكون جبلاً صامد تجاه أهدافك، تجاه حلمك، تجاه ماتطمح له نفسك، أن لا تستلم للبأس والكسل والملل، أن تكون شامخاً طموحك عالي يعانق السحاب، ولكن في ذات الوقت أن لا تجلد ذاتك، أن تكون رفيقاً لها، وأن لا تكون أنت والزمان عليها! قد تمر عليك لحظات قاسية، فلا بأس ليس كل ما نريده يأتي، وليس كل ما نخطط له قد يحدث فعلاً، فلابد أن تفهم ذاتك، نفسك، وحياتك وتتأقلم مع الظروف، فهذه طبيعة البشر عامةً! وهناك أيام، لابد منها أن تكون متيناً وفي ذات الوقت أن تأخذ راحةً لتستعيد فيها طاقتك، تنظر مرة آخرى في خطتك، تأخذ شهيقاً وزفيراً وتنطلق في رحلتك!،
وهكذا مع باقي المواقف في عموم حياتك، تقيس عليها مايناسبها من طبع قاسي، لين، بين وبين … فلا يوجد أسود وأبيض في كل الأوقات وإنما هناك الرمادي!.






