
إِنَّ رَبِّي لَطِيفٌ لِمَا يَشَاءُ”
في لحظات الانكسار، وعندما يضيق صدرك، وتتوالى عليك الخيبات، قد تشعر ان كل شيءٍ إنتهى ! فيأتيك نور خفي لا يُرى، لكنه يُشعر !
فماهو هذا النور ؟
هو التخطي الذي يجعلك تمرّ من التجربة، وقد تعلمت، وقوِيت، واغتسلت بالدموع، ثم وقفت، لا كما كنت، بل أفضل بكثير. وهذا لا يحدث إلا إذا وضعت يدك على قلبك وقلت :
“يا رب، لا أقدر… فأعنِّي.”
فالتخطي ليس مجرد نسيان، بل هو معجزة يعيشها كل من تعلق قلبه بالله وهو يحاول أن ينهض.
ولكن في كثير من الأحيان قد لا نملك القوة على النهوض، لكن الله يرسل رحمته ولطفه على هيئة شخص يقول كلمة طيبة تطبطب علينا أو حدث صغير يوقظ فينا الأمل، أو سجدة باكية في جوف الليل تخرج فيك ما لا يُقال الا لله .
فإذا اردت إن تتخطى ويُجبر قلبك فعليك ان :
تأخذ الكتاب بقوة ( اي القران ) وان تدعو الله بأسمائه الحسنى ” بيقين “
وتذكر :
التخطي لا يعني أن الألم اختفى، بل يعني أن الله خفّف عنك حمله، وأنك أصبحت ترى في الألم معنى، وفي الكسر حكمة.
فالله لا يُخرِجك من الألم بعنف، بل بلطف، ولا يجعلك تتخطى وحدك، بل يرافقك برحمته، ويمدّك بالصبر والرضا .
واخيراً ( إِنَّ رَبِّي لَطِيفٌ لِمَا يَشَاءُ) . تذكر ان لطف الله لا يُرى لكنها يلمس القلب .
الكاتبه : روان جاد الحق






