
(حبٌ لا ينضب)
سنواتٌ من الغربة ورغم التأقلم والتعايش مازال القلب يحن ويشتاق.
(ماشفت مثل عشق الحايلي لحايل).
لطالما سمعتها من زميلاتي وجاراتي ، وتساؤلات عن السبب وجوابي الدائم وبتلألىء الدمعة في مقلتي : هل
يعقل ألا يحب المرء مدينته ومسقط رأسه؟،
وهل يُسأل المغترب عن مدى اشتياقه؟،
مدينتي ليست مجرد مدينة ، هي هوية، هي انتماء.
هي روح تنبض بالحياة مع تأصل وثبات في العادات الإجتماعية الجميلة ،محيط مهما تقدم وتطور لايزال يحب البساطة والقناعة
تسعده رائحة قهوة أو صوت منادي يقول (تقهو).
حسنٌ ، قد يقول أحدكم(من يهتم؟!).
لكنها مشاعر قد اختلجتني في اخر أيام الإجازة.
أحدق النظر بضوء النار أمامي واقول لنفسي : مضت الأيام بسرعة ، سأرحل واعود إلى تلك المدينة والتي احتوتني ووجدت بها رزقي ، عرفت بها الكثير.
كونت حياة اجتماعية متكاملة مترابطة جميلة،
وفي وسط كل ذلك ، تقتحمني وتعود الي مشاعر الحنين،
أحاول ان اقنع نفسي أنها سنّة الحياة وان الإنسان، يجب ان يسعى وراء لقمة عيشه ، أن يتقوى ويصبر.
تسائلت مراراً ماسر هذا التعلق ، هل بسبب وجود الأهل؟ أم هو بسبب احساس الراحة والأسترخاء بعيداً عن ضوضاء المدن الكبيرة.
بين جبالها أرمي همومي ، أصرخ بكل قوتي
في برها وصحاريها أتخلص من كل شعور سيء
إحساس الراحة الذي أجده بها ، ارتباطي بالأرض والتاريخ والأصالة.
مكان يمنحني الإحساس القوي بالإنتماء يصعب علي تركه وعدم الاشتياق إليه.
مهما ابتعدت وأشغلتني دنياي هناك نقطه في داخلي، تذكرني مرارا وتوجعني دائما وأظل اردد.
متى سأعود؟.






