
﴿وَمِنَ النَّاسِ﴾
القرآن لا يفضح، ولا يتتبّع الأسماء، ولا يشهّر بالناس، بل يذكر الخطأ ويترك صاحبه مستورًا.
قال الله تعالى:
﴿وَمِنَ النَّاسِ مَن يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾، لم يقل القرآن فلانًا ولا سمّى شخصًا بعينه، بل قال: «ومن الناس!» — وهنا تتجلّى حكمة عظيمة: ستر المسلمين وحفظ كرامتهم.
فالفضيحة لا تصلح قلبًا، ولا تهدي إنسانًا، بل قد تزيده بُعدًا وانكسارًا. فالقرآن يُعلّمنا: حاسبوا الأفعال، لا الأشخاص، أصلحوا الخطأ، ولا تفضحوا المخطئ.
فلنكن ممن يحفظون كرامة الناس، فالله ستّير يحبّ الستر، وإذا كان القرآن قد ستر، فالأولى بنا أن نستتر ونعمل بالخلق العظيم: ستر الآخرين، وإصلاح الخطأ بحكمة ورفق.
يارب ….
«علّمتنا في كتابك أن نستر،فاسترنا يا الله واجعلنا مما يتصف بهذا الخلق ولا يفضحون أحدًا بلسان أو قلم»
الكاتبة: روان جاد الحق






