رزق وصناعة

كان لدي اجتماع في الساعة التاسعة مساء. مع أعضاء فريق قيادم التطوعي الذي يهتم ويركز على القيم والمبادئ، التي من خلالها يستقيم المرء.
وكان الاجتماع يتمحور حول أحاديث متنوعة.
فبدأت كل منهم تتحدث بطريقتها، والموضوع الذي يروق لها أو تشعر أنها بالحاجة إلى الحديث عنه.
منهم من تكلمت عن النظر إلى النهاية مهما كانت الصعوبات في البداية ،والأخرى قالت لا مشكلة في أن نسير لمقاصدنا ونتطور أكثر، وعندما أتى دوري بعد طلب المايك تحدثت عن ذلك الرجل الذي يسعى من أقصى المدينة( *ليخبر ) موسى -عليه السلام- وكان له من الناصحين، وذلك الجذع من النخلة الذي جلست بجانبه مريم، فهزته ( هزته ) كي يتساقط عليها الرُطبّ.
ما أريد أن أصل إليه أن هناك اختلافاً بينهم، إلا أن الهدف واحد وهو الإنقاذ، الانطلاق بإرادة قوية، والبحث عن مكان آخر وجديد.

الله سخر لموسى عليه السلام، ذلك الرجل ليخبره أن يخرج من المدينة ومريم عليها السلام أعطاها القوة فساعدت نفسها لتهز ذلك الجذع وهي في حالة ولادة وتعب.

الأولى تسخير والثانية تأثير .
فكان الطريقان تسخير وتأثير، ومن منا لم يسلكهم ؟!! أو بمعنى من الذي يريد أن يجربهم؟!!!.
التسخير في حياتنا كيف هو يبدو،
أن يسخر لك الله أولئك الأشخاص والأشياء في لحظاتك البائسة، عملك، دراستك بل حياتك كلها لتتمكن، تنهض، وتنجح وهذا بدوره يؤدي إلى التأثير بهم أنهم قدموا كل ما يستطيعون فعله كي نكمل الطريق.

والتأثير ليس مجرد كلمة عابرة فقط، وإنما صناعة تأتي لتَصنع وتغير فكرة ،أسلوب، أو ربما حياة بأكملها .
وعلى أثر التأثير كما ذكر وزير الإعلام سلمان الدوسري الذي أسمى عام ٢٠٢٥ بعام التأثير، وذكر من خلاله موقفه مع الشخص المجهول الذي جعلنا نقرأ رد الوزير المتواضع على إحدى المقالات بصحيفة الشرق الأوسط ونشره في تلك الزاوية من الصحيفة ، فلم يكلف ذلك الشخص شيئا، وكان مؤثرا حقًا. وقد تحدث
فالتسخير رزق والتأثير صناعة عندما يكون في تقدم ونمو لذاتك ولمن حولك وعندها الله يعلم صدق نيتك وخطواتك فستُفتح أبواب التسخير لك وسيكون تأثيرك لأيام باقية.

ونحن على بداية عام وأيام بالخير آتيه اجعل نفسك بين التسخير والتأثير لاتتأثر بالأعوام وإنما أَثّر بها.

من كان منكم مؤثرا إيجابيًا في حياة غيره؟
من منكم صنع شيئًا للآخر؟
من كان تأثيره للحظة، بل على المدى البعيد، وما زال إلى الآن؟
الله سخر لنا أولئك الأشخاص، فأصبحوا مؤثرين في حياتنا.
فنحن لا نتأثر هنا فقط بمن ساندنا
بل من قدم النجاح بطريقته
على شكل كتاب لا تنسى سطوره،
أو نجح بتخصصه، فكان التحفيز لمن أراد، أو شخص ألهم الآخرين بمشروعه.

لكل من سخره الله لنا
ولمن أثر بنا، وفينا وجعلنا ننهض وننهض بغيرنا، وعاوننا على تحقيق حُلم، وجعل تفاصيلنا جميلة، ورأى فينا العزيمة، فعقد العزم لفعل ما بوسعه كي يرانا في ذلك المكان أو أفضل منه، وكلفه لُطفًا وإيمانًا وحُبًا لنا .
شكرا فقد طابت الحياة بكم.

لتصنعوا من رِزقكم أثرًا وتأثيرًا لا يُنسى وإنما يتجدد.

                          صافية سعيد
Share on facebook
مشاركة
Share on twitter
مشاركة
Share on linkedin
مشاركة

التعليقات :

1 فكرة عن “رزق وصناعة”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

أحدث المقالات

اشترك في النشرة البريدية

مجلة إعلامية تقدم محتوى هادف لتنمية ثقافة المجتمع وتعزيز الفنون وتبني الموهبة في بيئة تطوعية.

تواصل معنا

feslmalhdf@gmail.com

جميع الحقوق محفوظة لموقع سلم الهدف © 2020

تواصل معنا

عبق إيماني

فن