الحلم هو أن تغمض عينيك وتتخيل، والواقع هو أن تفتح عينيك وتتحرك، الحلم هو منفذ للضعفاء الذين لا يريدون أن يغيرون من واقعهم ومن أنفسهم متناسين أن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم.
‏أيه الحالم، تذكّر أنّه لا شيء يأتيك على طبق من ذهب، وتذكّر أنك حين تبقى مكانك وتتمنى؛ فهذا هو الاستسلام.
‏(وقل اعملوا…) ألا يكفيك هذا الخطاب الإلهي لتبدأ العمل وتغير من نفسك؟ لا تعلل بقاءك في مكانك على ظروفك؛ لأن الظروف لا تصنعنا، بل نحن من نصنعها، لا تقل: لا أحد يشجعني، ولا أحد يمسك بيدي؛ لأنك لست أعمى، فأنت بصيرٌ ولك بصيرة، وأنت فقط من تستطيع أن تخرج نفسك من دائرة الضياع والفوضوية، وأنت فقط من تستطيع تحديد هدفك؛ لأنّك أنت وحدك فقط من سيصل إلى ذلك الهدف، لا يهم أي الطرق سلكت، ولا يهم أي أعباء تحملتها، فلا يوجد طريق يخلو من العثرات، وليس كل محاولة أولى تبوء بالنجاح، كما أن كل المحاولات قد لا تبوء بالفشل، وتأكد أنّك لن تشعر بالنجاح إذا لم تتعرض للفشل، لا تتردد ولا تمشِ خطوةً للإمام إن كنت ستعود خطوتين للخلف، لا تقف طويلاً في منتصف الطريق ولا تجعل ممن حولك شماعه تعلق عليهم أخطاءك، وابتعد كل البعد عن التسويف، واجعل نصب عينيك “إذا عزمت فتوكل على الله ” وثق بالله ثم ثق بنفسك وستصل حيث تريد.
ومضة ختام: ” الكثيرون يملكون آمالًا عريضة، وطموحات عالية، لكنهم يخفقون في تحويلها إلى مجراها الحيوي المباشر، فتنعكس على حياتهم يأسًا وإحباطًا وعزوفًا عن العطاء.”
‏- سلمان العودة.

‏بقلم: هيفاء الضويحي العتيبي
تدقيق ومراجعة: حليمة الشمري

Share on facebook
مشاركة
Share on twitter
مشاركة
Share on linkedin
مشاركة

التعليقات :

3 أفكار عن “مفترق الطرق”

  1. جميل ماكتبتي أ/ هيفاء
    مقال رائع ذو معاني قيمة ،،، بارك الله لك في علمك وعملك ووفقنا جميعاً لكل خير ❤️

  2. أَبـ♥̨̥̬̩رار خـآلْـدُ

    دآإئمـاَ تَـتميزي بَمَـقالاكُـ ألتي تَفُـوٍح مِنهآ عَـطرٍ أإلآبدآع وٍأإلـتَمـيــز
    سـّلْـمـ♥̨̥̬̩تَ أَنِأَمَلْﮖ آلْـذهـ♥̨̥̬̩بـيُه عُلْى مَأَخِطْتَهُ …

اترك رد

أحدث المقالات

اشترك في النشرة البريدية

مجلة إعلامية تقدم محتوى هادف لتنمية ثقافة المجتمع وتعزيز الفنون وتبني الموهبة في بيئة تطوعية.

تواصل معنا

feslmalhdf@gmail.com

جميع الحقوق محفوظة لموقع سلم الهدف © 2020

تواصل معنا

عبق إيماني

فن