يجد البعض اكتساب عادة حسنة كالقراءة يوميًا أمراً صعبا ويحتاج للالتزام؛ من جهةٍ أخرى، الإقلاع عن عادة سيئة هو صراع نخوضه مع أشياء اعتدنا عليها ولا نستطيع التخلص منها بسهولة، ورمضان شهر مبارك لنحسن استغلاله، وكذلك هو فرصة عظيمة لبناء عادات جديدة نحسن بها حياتنا، ونقترب من خلالها أكثر نحو أهدافنا، إنّ بناء عادة جديدة ليس بالأمر العسير وليس باليسير، إنما يحتاج إلى الصبر والمثابرة، فإذا كنت تريد بناء عادة يومية تستمر معك طيلة حياتك، وتؤثر فيها إيجابياً فضع ببالك أنك ستبنيها لتستمر لا لتشعر بالإنجاز بعد 21 يوماً، وبإمكانك اعتبار العشرين يوماً التي ستمضي مجرد إحماء وليست هي المدة الثابتة التي تخطط وفقاً لها، ولبناء أي عادة يومية هناك 5 خطوات:.
1- استعن بالله وعليه توكل.
2- ابدأ بشيء صغير.
3- ركز على عادة واحدة في كل مرة.
4- استمتع بما تفعله، ولاتستعجل النتائج.
5- كن ممتناً في كل خطوة تتقدم فيها.
أن تبدأ بشيءٍ صغير يعني على سبيل المثال، قررت أن تصنع في رمضان 2018 عادة القراءة وتكون جزءاً من حياتك، فإنّ أول ماتفعله تخصص نصف ساعة يومياً لتقرأ، وركز دائماً على ماتفعله، وبالتالي فإنه من المهم التركيز على عادة واحدة، فمن يركز على أكثر من عادة يجد نفسه غالباً لم يحقق أي شيء؛ ثم إن تخصيص مفكرة للمهام التي ستؤديها خلال يومك، بما فيها العادة الجديدة، سيساعدك في إدارة وقتك والسعي نحو هدفك المنشود بشكلٍ أفضل، ويمكنّك من ملاحظة تقدمك، وتشير بعض الدراسات إلى أنه “ليس من السهل نسبيًا بناء العادات الجديدة، فتكتب مثلاً بقائمة المهام “سأقرأ 30 دقيقة” ليمر اليوم ولم تقرأ، الأيسر عادةً هو أن تربط الأفعال التي تبنيها مع أفعال أنت اعتدت عليها بالفعل، فإذا كنت اعتدت الانتهاء من أعمالك مبكرًا يمكنك كتابة “بعد إنجاز هذه الخدمة سأقرأ لنصف ساعة”، الفكرة هنا أنك تجعل أفعالك كالسلسلة المترابطة فتربط الأشياء الجديدة بأشياء قديمة اعتدت عليها حينها يتيسر الالتزام بها، ووفقاً للباحثين في جامعة (دوك) فإنّ العادات تمثل نحو 40% من سلوكياتنا اليومية، فاستيعاب كيفية بناء عادات جديدة، وكيف تعمل عاداتك الحالية أمرٌ ضروريٌ لإحراز تقدمٍ في صحتك و سعادتك وحياتك بشكل عام، كما أنّ بناء العادات يتجزأ إلى ثلاث مراحل، فإذا افترضنا أننا سنبني عادة جديدة خلال 30 يوماً، سيكون كالتالي:
▪المرحلة الأولى”أول 10 أيام”: العادة لا تطاق
▪المرحلة الثانية “ثاني 10 أيام”: العادة تكون صعبة نوعاً ما
▪المرحلة الثالثة “الـ10 أيام الأخيرة”: العادة لايمكن تركها
قرأتُ اقتباساً ألهمني فيما يخص التغيير، يقول: “رمضان فرصة التغيير والتحسين لا تخرج منه خالي اليدين كما كنت قبله! خطط، واعزم! غير.. وتغيّر! “صديقي! ثق بأنك تستطيع مادمت تريد، ولديك القدرة على صناعة التغيير في شهرٍ مبارك وأيامٍ فضيلة في رمضان ليكون شهراً يصنع عظمتك بداخلك، قواك تكمن فيك، فقط ثابر، كافح، اصبر، وحاول؛ وتذكر ماقاله حبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم:«المؤمن القوي خيرٌ وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف، وفي كلٍ خير، احرص على ما ينفعك، واستعن بالله ولا تعجز…» رواه مسلم.

Share on facebook
مشاركة
Share on twitter
مشاركة
Share on linkedin
مشاركة

التعليقات :

فكرتين عن“إنسان جديد!”

  1. Pingback: โปรแกรมพรีเมียร์ลีก

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

أحدث المقالات

اشترك في النشرة البريدية

مجلة إعلامية تقدم محتوى هادف لتنمية ثقافة المجتمع وتعزيز الفنون وتبني الموهبة في بيئة تطوعية.

تواصل معنا

feslmalhdf@gmail.com

جميع الحقوق محفوظة لموقع سلم الهدف © 2020

تواصل معنا

عبق إيماني

فن