قد تتشابه الشخصيات أو تتشابه الأشكال في أفراد المجتمع الواحد أو المنزل الواحد ولكن ليست دائماً الأفكار والآراء متشابهة !

ثقافة الاختلاف يجب أن يفهمها الجميع؛ ليس لأننا أبناء أبٍ واحد أو أفراد مجتمعٍ واحد أو سكان منطقةٍ معينة أو ننتمي إلى القبيلة أو العائلة الفلانية يجب علينا أن نمتلك الرأي نفسه أو ننهج طريقة التفكير نفسها، كل شخص لديه اهتماماته المختلفة عن غيره، وكل شخص لديه نظرته الشخصية والمستقلة، وكل شخص تختلف أولوياته؛  لذا يصبح لكل شخص رأيه المستقل الذي يمثل به نفسه؛ نتيجة رؤيته الشخصية واختلاف أولوياته وتنوع اهتماماته.

    في مجتمعنا اليوم ومن خلال ما نراه في مواقع التواصل الاجتماعي نفتقد كثيراً لثقافة “احترام الآراء” فترى أشخاصاً يكرهون آخرين، ويطلقون أحكاماً شخصية عليهم، ويصنفونهم حسب ما يرونه إلى تياراتٍ وأحزابٍ وجماعات وبعض الأحيان يصل بهم الحال إلى مرحلة (المُعاداة) فقط لأنهم اختلفوا عن آرائهم !

كوننا إلى الآن لا نتقبل آراء بعضنا ووجهات النظر المختلفة كيف لنا أن نكون مجتمعاً قوياً متماسكاً ونحن وصلنا إلى مرحلة أن نكفر بعضنا لاختلاف وجهات النظر التي هي ليست في إطار الدين وإنما في إطار الثقافة والمجتمع ؟

   يجب علينا أن نربي أنفسنا وأبنائنا وأجيالنا القادمة على تقبل آراء الآخرين حتى وإن لمْ تنل إعجابنا واستحساننا، ليس لشيء ما، وإنما لتسود المحبة وننبذ الكراهية والحزبية والطبقية، لنكون لحمةً قوية، متسامحين مع الجميع؛ لأنه وببساطة ليس هناك رأيٌ خاطئ ورأيٌ صائب، الجميع على صواب مادام الموضوع خارج نطاق الشريعة الإسلامية.

  تذكر دائماً: رأيي ورأيك وإن كان مختلفًا فهو صحيح ما لم يمّس الدين؛ لأن لكلٍ منا شخصيته التي ينفرد بها عن غيره، وطريقة التفكير التي يتبعها، والمنظور الشخصي الذي يرى به الحياة، نعم ليس هناك رأي خاطئ كلنا على صواب. 

سهام الروقي

Share on facebook
مشاركة
Share on twitter
مشاركة
Share on linkedin
مشاركة

التعليقات :

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أحدث المقالات

علاج لمشاعرك!

يبدو لنا كثيرًا أن التلوين خاص بالأطفال، وأنه وسيلة ليفرغوا عما بداخلهم من مشاعر كامنة وأن يستمتعوا بوقتهم وأنه جزء من ألعاب الأطفال لا غير. بالحقيقة لا! إن التلوين ليس للأطفال فقط وإنما لنا نحن كبالغين أيضًا، إنه علاج نفسي أكثر من أنه مجرد تسليه، أُجريت الكثير من الدراسات عليه وكانت بعض النتائج: ١- يساعد على تقليل الجهد: وذلك بسبب قدرته في التأثير على منطقة اللوزة في الدماغ وهي المسؤولة عن شعور الاسترخاء. ٢- يطور الذائقة البصرية: حيث يتطلب القدرة على مزج العديد من الألوان لإنتاج لون جميل ومتناسق وهذا يساعدنا في اختيار الملابس أو أثاث المنزل. ٣- يساعدنا في جودة النوم: لأنه يجعلنا نترك الالكترونيات التي تسبب في خفض معدل هرمون النوم)الميلاتونين( إذا كان قبل النوم. ٤- يطور التركيز: يتطلب التلوين التركيز غير المُرهق وهذا يساعد على فتح الفص الأمامي للدماغ المسؤول عن التنظيم وحل المشكلات، مما يطور عقلنا لحل المشكلاتوتنظيم الفوضى. ٥- ينمي التفكير الإيجابي: حيث يساعدنا على التواصل مع طفلنا الداخلي وتذكر الأيام الجميلة مما يوّلد إحساًسا مذهلاً والتخلص من الأفكار السلبية. وأخيًرا، نصيحتي لك يا قارئي أن تجعل للتلوين نصيبٌ من حياتك لتحظى بشيء من النعيم الداخلي. بواسطة: أمجاد عبدالله. تدقيق: سهام الروقي.

اقرأ المزيد

الخصخصة

لا يخفى علينا هذه الأيام ماتتداوله الصحف ومواقع التواصل الاجتماعي عن مشروع ضخم يؤيد رؤية

اقرأ المزيد

اشترك في النشرة البريدية

مجلة إعلامية تقدم محتوى هادف لتنمية ثقافة المجتمع وتعزيز الفنون وتبني الموهبة في بيئة تطوعية.

تواصل معنا

feslmalhdf@gmail.com

جميع الحقوق محفوظة لموقع سلم الهدف © 2020

تواصل معنا

عبق إيماني

فن