فوبيا “غدًا نزُركم”!

 

السؤال الذي يطرح نفسه ؛ لماذا أصبحنا متكلّفين فوق العادة ، فوق المستطاع وفوق حدود المنطق ؟ لِما التكلّف و التبذير؟

قال الله تعالى :

{إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ ۖ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُورًا}

لِما المبالغة في تجهيز المائدة للضيوف ، وتقديم كمّيات كبيرة لهم من الأكلات المختلفة من شتى الأصناف ؟!

لا نختلف على كون الكرم عادةً طيبة، لكن هناك إختلاف بين الكرم الذي بحدود المستطاع و بين التبذير !

هل أصبحت زيارتنا لبعض كنوع من التنافس والمباهاة ؟ أيُّنا يقدم أكثر أيُّنا تكُن جمعته هي الأكثر صخباً وتبذيرًا؟

أين ضاعت البساطة؟ أين هي الأحاديث الودية والفرحة التي تغمرنا بزيارة أقاربنا وأرحامنا؟

أصبح البعض يكره الزيارات والإجتماعات بسبب الشقاء الذي يحدث عند تجهيز الكثير والكثير من الأمور التي تُجِهد المرء معنوياً وجسدياً وماديًا!.

ما الضير حين نكتفي بالكمية التي تكفي الجميع دون أن يبقى الكثير ويرمى بعد مجهود شاق في تجهيزه؟

ما الضير أن نعود لأيام البساطة ؟ ففنجان قهوة وتمرات تكفي حقاً لجمعةٍ خفيفة ، جمعة قلوب وأرحام وليست جمعة “كروشٍ” تُعبأ طعاماً !

غداً نزُركم متى تعود لتكون فرحة وأهلًا وسهلاً بكم أي وقت. لا تكلّف، لا مشقة، لا تبذير، بل كرمٌ عربيٌ بحدود المنطق ..

متى ؟

📝 بقلمي : فاطمة المعشني

@f13f12

Share on facebook
مشاركة
Share on twitter
مشاركة
Share on linkedin
مشاركة

التعليقات :

فكرتين عن“فوبيا “غدًا نزُركم”!”

  1. اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ، وَامْنَعْنِي مِنَ السَّرَفِ، وَحَصِّنْ رِزْقِي مِنَ التَّلَفِ، وَوَفِّرْ مَلَكَتِي بِالْبَرَكَةِ فِيهِ، وَأَصِبْ بِي سَبِيلَ الْهِدَايَةِ لِلْبِرِّ فِيمَا أُنْفِقُ مِنْهُ}.. 

اترك رد

أحدث المقالات

القرار خيار

لطالما قرأت واستمعت لقصص الكثير من المؤثرين والمخترعين والعظماء والأثرياء الذين خلدهم التاريخ ومازالت بصمتهم

اقرأ المزيد

اشترك في النشرة البريدية

مجلة إعلامية تقدم محتوى هادف لتنمية ثقافة المجتمع وتعزيز الفنون وتبني الموهبة في بيئة تطوعية.

تواصل معنا

feslmalhdf@gmail.com

جميع الحقوق محفوظة لموقع سلم الهدف © 2020

تواصل معنا

عبق إيماني

فن