الرئيسية / مجتمع / كم منا داخله ابو جهل !

كم منا داخله ابو جهل !

قد لا نعتد منذُ أن كُنّا صغاراً على البوح بمشاعرنا الرائعة تجاه من نُحب . دائماً ما نُصاب بالتردّد حيال ذلك لا أنكر أنا ممّن لم يعتد على كلمة أحبكِ ، أشعرُ بالخجل كثيراً ، هي داخلي مايحول بيني وبين نُطقها .

هو أبو جهل الصغير داخلي ! يذكّرني على أنني لم أنطقها بحياتي لمرّة ! منذُ الآن لم أخبر أحد بأنني أحبه لا أواجه إشكاليه في أن أقول أحبكِ لصديقات وللأقارب ولكن لعائلتي لا أستطيع ، حاولت مراراً ولكن دون جدوى ذات مرة قال والدي من يحبني؟ اثناء جلوس أمي، وأختي وأنا ..قلت بتردّد أنا لم يسمع صوت أحد غيري .. بعدها شعرتُ بالخجل كيف لي ساهمت في قولها ؟ كيف لي تقلّبت فجأةً على أبو جهل الصغير داخلي. ولكن حدثَ ماحدث ، وقررّت قتله في كل مرة يحول بيني وبين البوح بـ مشاعر الحُب تجاه عائلتي.

 

كم منّا يملك أبو جهل داخله وللأسف الكثير يُسلّمون أنفسهم له طوعاً وهم يستطيعون قتله والتغلب عليه . هناك لحظات قد تفصلنا للأبد عن من نُحب يجب أن نُسارع في قتل أبو جهل ونتقلب على خجلنا ونقول : أُحبكِ دون تردّد أو ما شابه !

 

 

يقول الدكتور أيّوب الأيوب : ذات مرة سمعت كلمة من شاب قال له والده : العم أبو طلال .. عندما كان طلال ووالده وزوجته عند الحجر الأسود مسك أبو طلال يد إبنه وقال : يارب أشهدك إني راضي على طلال. يقول نحنُ ماذا قدمنا لإبناءنا ؟ كم من شخص في هذا الموضع قال لإبنته أو زوجته هذه الكلمة في هذا الموضع ! قليل.. ذهب الدكتور أيوب لمكة عازماً داخله بأنه يريد تطبيق فعل أبو طلال لزوجته أم خالد وإبنته وضحى. عند إنتهاه من الطواف حول الكعبة الأول لم يتمكن من قولها.. ذهبت داخله دون أن تخرج لأم خالد وإبنته وضحى ، بعد مضي ثلاث دورات من الطواف حول الكعبة لم تخرج الكلمة بعد ! رغم أنه يراها عادية عادية جداً ولكن لا يعلم ما سرّ خلف حبسها للداخل في كل مرة يريد البوح بها .. يقول لأنها لأول مرة سيطبقها واجهة الصعوبة في خروجها .. السّبب الحقيقي في عدم خروج هذي الكلمة على لسانه داخلي أبو جهل وأبو لهب صِغار إذا أتيتُ بحُسن حق زوجتي يرُدّني أبو جهل.. وأنتهت الدورة السابعة من الطواف والكلمة مازالت محبوسه لم يعتقها بعد للخروج .

وإذ به عزم على إخراجها والإفصاح بها وهو يلمس بكفه بنعومه وحنان على رأس إبنته وزوجته وهو يقول : يارب أشهدُك إنّي راضٍ عليهم و أحبهم ، يقول لم أخبر زوجتي عن التردد والصعوبة التي واجهتها ، نطقتُ الكلمة ثم صَمت وشعرتُ بالإرتياح وقتها .

 

حتى وأنْ كبرت عن نطق الكلمات فأنت ستبقى صغيراً أن لم تبادر الآن في عتقها والإفصاح عنها . الكلمات لا تمُوت نحنُ من نموتُ وأحبائنا أيضاً ، لذلك لا تتردّد في قتل أبو جهل الصغير داخلك اعزم دائماً وقل ما بخاطرك لمن تُحب سترىٰ الأمر أسهل مما تعتقد . بادر فقط و شدّ الرِّحال .

 

– زاد 💜.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

أحدث المقالات

اعلانات


x

‎قد يُعجبك أيضاً

مثلث

قانون 3 نحتاج لثلاثة في لعبة الحياة : – أشحن نفسك بنفسك ...