الرئيسية / دين / من أعظم أسباب دخول الجنة .

من أعظم أسباب دخول الجنة .

يقول سُبحَانَهُ وَتَعَالَى: {مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ} [البقرة:261] .
يقول عليه الصلاة والسلام : ( كل إنسان في ظل صدقته يوم القيامة حتى يقضى بين الناس ) ، ويقول عليه الصلاة والسلام : ( ما من يوم تطلع فيه الشمس إلا وملكان يناديان فيقول أحدهما : اللهم أعط منفقاً خلفاً، والآخر يقول : اللهم أعط ممسكاً تلفاً ) فالصدقة، والتقرب بها بالقليل والكثير، فإنها لا تضيع عند الله الذي لا تضيع ودائعه، في خزائن عند الله يوم العرض الأكبر، يقول عليه الصلاة والسلام : ( إذا تصدق العبد بصدقة، فإن الله يقبلها بيمينه سُبحَانَهُ وَتَعَالَى، فيربيها لأحدكم كما يربي أحدكم فلوه، حتى تبلغ مثل جبل أحد ) ،
قال الصحابي : (شهدت مع رسول الله – صلى الله عليه وسلم – الصلاة يوم العيد فبدأ بالصلاة قبل الخطبة بغير أذان ولا إقامة، ثم قام متوكئاً على بلال، فأمر بتقوى الله، وحث على طاعته، ووعظ الناس وذكرهم، ثم مضى حتى أتى النساء، فوعظهن وذكرهن فقال: تصدقن فإن أكثركن حطب جهنم، فقامت امرأة من سطة النساء فقالت: لِمَ يا رسول الله؟
قال : لأنكن تكثرن الشكاة – الشكاية والتذمر والتأفف – وتكفرن العشير – وهو الزوج – ، تجحدن نعمته وحقه – قال : فجعلن يتصدقن من حليهن، يلقين في ثوب بلال من أقراطهن وخواتمهن ) .
هكذا كان موقف نساء الصحابة مع أنهن أفضل نساء الأمة، يتصدقن ويلقين بأقراطهن في ثوب بلال والرسول صلى الله عليه وسلم يذكرهن.
(لا تحقرن من المعروف شيئاً)🍃 تصدق وإن كان المال قليلاً وأخرج ما عندك، فالله تبارك وتعالى يربيها لك، وقد كان عبد الله بن عمر رضي الله عنهما يتصدق على من يقابله بالسكر، كان يحمل قطعة سكر في جيبه ويتصدق بها، فسُئِلَ عن ذلك فقال :
قال الله عز وجل : { لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ } [آل عمران:92] ، وأنا أحب السكر.
وكان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يتصدق بحبات العنب، فَيُسأل :
وما تغني حبة عنب، فإنها لا تشبع ولا تروي ظمأ ظامئ؟
فيقول : (إن فيها مثاقيل كثيرة، قال الله عز وجل : { فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَه } [الزلزلة:7] ) ، والذرة لا ترى بالعين المجردة، فلو فعلت مثقال ذرة خيراً لوجدته، فما بالك بحبة عنب! فإن فيها مثاقيل كثيرة.

شهر رمضان شهر الجود والإنفاق، شهر ترتاح فيه نفوس المتعبون، فليكن للمسلم فيه السهم الراجح، فلا يترددن في كفكفت دموع المحتاجين واليتامى والأرامل ولا يشحنَّ عن سد مسغبتهم وتجفيف فاقتهم..
فإذا كان الأمر بالصدقة عاماً، فالأمر به أو فعله في رمضان آكد وأقوم وأكثر أجراً، ولا شك في مضاعفة الأجر في مواسم الطاعة العظيمة كشهر رمضان، فإن الحسنة تتضاعف في المكان الفاضل، والزمان الفاضل .

غزوى الحربي .

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

أحدث المقالات


إشترك ليصلك جديد مقالاتنا

x

‎قد يُعجبك أيضاً

مكانة المملكة العربية السعودية في العالم الإسلامي

مرتبط