الرئيسية / ثقافة / كن لامعًا، لا تكُن إمعة!

كن لامعًا، لا تكُن إمعة!

سنعيشها مره فلا تكن مُرة، كُل ما في الأمر الآن هي ساعات مليئة بالتفاصيل تخلقها تلك الروح التي بداخلك، لا علاقة للبشر والكون بتفاصيلك الصغيرة التي تسكنك، لن يخلقوا المشاعر الروحية لك ولن يوقضوا عقلك الباطن من هواجيسه، كل من حولك مجرد حواس كونية. كيف ذلك؟ البشر مثل الحواس تجعلك تشمّ وتلمس تتحرك بنظرة أو كلمة أو موقف وأنت ستستجيب لتلك الحواس فقط، إنهم مجرد بياض يحيط بك ولكن لا يصل بياضهم للبقعه السوداء في جوفك ما دمت لست مقتنعاً، متشتت، وتائه!

خلقنا الله مختلفين، لا أشكالنا وجنسنا ولا أفكارنا وقواتنا ، إننا مختلفين بالطبع، اتساءل دوماً لماذا بعض البشر قناعاتهم رديئة ومحبطة؟ أحابتني المواقف والتأملات بأن كل ذلك سببه واحد؛ أنهم و بكل أسى أعينهم ممتدة لغيرهم ومنشغلين بكيف ومن أين لهذا بذا بدلاً من التفكر بما في دواخلهم، الكثير الكثير لا يعلم أنه خلق الإحباط والتشاؤم والكسل والضيق لنفسه وفي نهاية المطاف، يرمي كل هذا على الحظ!

يخجلني ويؤلمني كثيراً من لا يفهم الحظ ولا يؤمن بالخيرة والقضاء والقدر، أدرك بالفعل أن الظروف والمواقف تكون صعبة أحيانًا، ولكن هذه هي الحياة! اختبار، تجارب، صقل للذات، ومنافذ كثيرة في الأمام، ولكن أنت نظرتك دائماً للخلف وللماضِ! لا تكن مثلهم، كن أنت. 

أنت بداخلك ضوء ولكن أمامه حاجز ينتظرك لكسره؛ فكن كقوس الأوان، اكسر صخور أفكارك ليخترق ضوءك الحياة وينير لك الدرب، ففي نهاية الطريق أنت من ستعيش التجربة بمفردك، وأنت من سيواجه كل تلك العقبات ومن سيصل ويقف على قدميه، موجهاً كل الحُب لنفسه، متأملاً بأن ما وصل إليه ليس النهاية؛ بل بداية المشوار. 

“قد وهبك الله عقلاً وقلباً”، تدبرها جيداً، لماذا خلقها الله وهل ما بداخلها يتشابه مع الآخرين؟

كلنا لدينا أهداف وطموحات وأحلام وأمنيات، ولكن فينا من يبقي الأمنية أمنية، وفينا من يجعلها هدفٌ وغاية، ولكن بالنهاية هو مؤمن بالقدر، مليء بالرضا، يعيش ليحقق الهدف ويؤمن بأن الله اختار له طريقاً آخر يرضى فيه ولكنه لا يستسلم، يجعله بداية هدفه السابق ويكمل عليه حتى يحققهما معاً، يعلم أن الله يختار له الخيار الصحيح؛ فلا ييأس بل هو دائماً منشرح الصدر؛ لأنه جعل القناعة الروحيه بداخله غريزة، وأن الله يرافقه باختياراته وطرقاته وأفكاره بدلاً من أن يضيع بين اللااختيار، ويعلم أيضًا أن الله خلق لكل منا طموح وقدرات ومهارات تناسبه تليق بشخصيته تليق بأفكاره وابداعاته، مؤمن أن في داخله مبدع صغير سيجعل من كل أمنية صغيرة هدفاً كبيراً ومن كل هدف إبداع عظيم.

بواسطة: رهف آل ناصر

insta: @Writing.2016
#حروڤ_من_رهڤ

تعليق واحد

  1. مبدعه والله يوفقك ويجعل ماتكتبين عونا لك في طاعة الله واستمري 👍

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

اعلانات


x

‎قد يُعجبك أيضاً

من طوق الطهارة إلى موت صغير!

عندما قرأت (طوق الطهارة) للمرة الأولى؛ قررت بعدها ألا أقرأ لهذا الكاتب ...