الرئيسية / دين / الخسران العظيم

الخسران العظيم

 

من المؤسف في مجتمعنا أن نرى عبادتنا وقد أصبحت عادة دون أن نشعر بروحانيتها وعظمة شعائرها التي أنزلها الله في كل أمر شرعي،فنرى في كثير منا وقد أصبحت الصلاة حركات تؤدى وكلمات وأدعية تردد في كل مرة دون الوقوف عند معانيها واستشعارها من الداخل، أصبحت الصلاة عادة يومية يفعلها المسلم خمس مرات في اليوم والليلة وهو على عجلة من أمره، وقد يتأخر في أدائها دون عذر شرعي، فها هي المساجد فارغة من الناس إلا من رحم ربي تجده يصليها جميعها في المسجد وقد لا يصلي صلاة الفجر، انظروا إلى المساجد فجراً وستعرفون حال الناس، كثرت المعاصي وكثرت الفتن جميعها لم تردعها تلك الصلاة السريعة التي يصليها بعض من الناس وكأنها حاجز أمامه أو عقبة تبطئه عن حياته وأموره، لم يجد للأسف طعم تلك الروحانية، والتلذذ بها، والراحة الكبيرة، والاطمئنان العجيب، هناك رابط بين العبد وربه إنها الصلاة.
فالصلاةً لغةً تعني الدعاء، وفي الشرع: هي أقوال وأفعال مخصوصة تبدأ بالتكبير، وتنتهي بالتسليم.
وإن للصلاة فضل ومكانة كبيرة في الإسلام، فهي الركن الثاني من أركان الإسلام، وتوصف بأنها عمود الدين، وهي العبادة الوحيدة التي تلقاها الرسول صلى الله عليه وسلم مباشرةً من رب العالمين من دون واسطة الوحي جبريل عليه السلام وكان ذلك في ليلة الإسراء والمعراج، إنها شريعة عظيمة عندما تؤديها على أكمل وجه وتستشعر كل ركن فيها وكل حركة ودعاء ستتغير حياتك، وستشعر بعظمة الله أمامك ودليل على أهميتها وعظمتها في الدين،أنها الركن الثاني من أركان الإسلام، وهي أول ما فرض في الإسلام وأول ما يحاسب عليه العبد يوم القيامة، ممّا يدل على أهمية الصلاة ومكانتها قوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ ۚ)، فكيف لنا بركن يكون لنا عوناً مطلقاً في شتّى شؤون حياتنا، وتكفِّر الذنوب والخطايا وتثقل الميزان بالحسنات، وتبعد المسلم عن نار جهنم وتقرّبه من الجنة.
أمر الله تعالى بالاستعانة بها وأنها تنهى عن الفحشاء والمنكر فمن يؤديها بخشوعٍ ويعطيها حقها فإنه لا يقدر على القيام بالمنكرات وكل ما يغضِب الله تعالى بل إنها تشجِّع على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر،وهي تنير قلب العبد وتنير له صراطه المستقيم.
تصبّر الصلاة المسلم على المصائب، وتحميه من الهلع والفزع؛  فالمصلي يشعر بأن قلبه قويٌّ ولا يجزع لأي حدثٍ كان لأن قلبه معلّقٌ بالله تعالى وبالآخرة، تفتح أبواب الرزق أمام العبد وتوسِّع له في جميع حياته فهل بعد هذا خسران أعظم؟!


‏للكاتبة:
‏صيتة العتيبي
‏⁦‪@1434_sm‬⁩
‏تصميم:
‏نورة الحربي
‏⁦‪@n_s_h_2‬⁩

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

أحدث المقالات


إشترك ليصلك جديد مقالاتنا

x

‎قد يُعجبك أيضاً

نسمة أمل

البعض منا و إن حل به الشيء اليسير،بكى و ناح و سخط ...