الرئيسية / ثقافة / استثمار الألم!

استثمار الألم!

” لقد دعمني أصدقائي ودعمني أهلي ووالدي ، لذلك وصلت إلى هذه المرحلة من النجاح و …” أغلقت جهازي قاطعة بذلك حديث أحد المشاهير في كلامه عن النجاح، وغرقت في صمتي، تمسكت أكثر بقناعتي حول أنه ليس من الضروري أن أكون مدعوما من قبل أي مخلوق كي أنجح، إضافة إلى فلسفتي الخاصه إزاء مفهوم النجاح بحد ذاته، حسنا! في الحقيقة انا أحترم كل أولئك الناجحين المدعومين، ولايختلف اثوان أن هذا يعدُّ نجاحًا، إلا أنني ومن وجهة نظر خاصة جدًا، أرى أن النجاح الحقيقي هو الذي يأتي دون دعم من الآخرين، النجاح الذي يأتي بعد المشقة والألم والبكاء والسقوط، فرق بين أن تنجح لأن سبل النجاح وُفِّرت لك، ذلك أمر هين والجميع قادر عليه؛ تقريبا جميعنا مر بشئ من هذا النجاح وإن أختلفت المستويات والمسميات، وفرقٌ بين أن تصنع نجاحك من لاشئ، أن تكون وحيدا فتصنع عالمك، ومكسورًا فتجبر نفسك بنفسك، أن تبكي فلا أحد يمسح دمعك إلا أنت، أن تنهار في لحظة ما فلا أحد يربت كتفك، أن تتكئ على ذاتك في المقام الأول، أن تثق ثقة مطلقة أن مامن مخلوق سيأخذ بيدك نحو القمة، ثم تنهض، تتعلم، تدرس، تقرأ، تكتب، تبحث، أن يكون جهدك ذاتيًا بحتًا مقرونا بمعية الله، تمر بصدمات عنيفة فتخرج وقد صرت أكثر صلابة، أن تُطعَن في ظهرك فتخيط جروحك وتجفف نزفك بنفسك، أن يكون الجميع حولك ولكن لتثبيطك!، وأن تعيش حربا مع كل المحيطين من أجل الوصول لهدفك، أن تموت ثم تحيا ثم تموت ثم تحيا ثم لم يعد يخيفك الموت فيتنحى جانبا ويدع لك طريق المجد.

بقلم/ عزيزة الدوسري.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

أحدث المقالات


إشترك ليصلك جديد مقالاتنا

x

‎قد يُعجبك أيضاً

لغة يتحدثها نصف سكان العالم!

في هذا العصر الحالي أصبحت اللغة الإنجليزية من الأدوات والمهارات التي تتطلبها ...